فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 129

19 -عدم تقييم التجارب الماضية والاستفادة منها:

النقطة التاسعة عشر: عدم تقييم تجارب الجهاديين الماضية والاستفادة من الدروس، نحن في بلاد الشام من أوائل الحركات الجهادية التي قامت، والحمد لله أنّ الله تعالى تفضّل عليّ وكتبت هذه التجربة وإلّا فالأصل عند الجهاديين أنّهم لا يؤرِّخون ولا يكتُبون.

وهذه هي التجربة الوحيدة التي سُجِّلت، وحصلت عشرات التجارب؛ في مصر، والجزائر، وليبيا، المغرب، السودان، وفي إفريقيا ووسط آسيا؛ ولا أحد كتب.

وحتى عندما تُكتب فكم عدد الناس الذين قرأوا في هذه القضية وسمعوا فيها؟ وكم واحد سعى ليعرف ماذا في مصر وما هي العبرة؟ الآن تجربة الجزائر كانت معركة طاحنة ومصيريّة فلماذا خسرناها؟

فلا أحد يكتب، وإذا كتبوا فلا أحد يقرأ، وإذا قرأوا فقليل من الناس يفهم، وإذا فهموا فقليل من الناس يقرأ وهو عنده نيّة أن يعمل. وقضية الاستفادة من التجارب ومن الدروس قضية هامّة.

نحن قضينا تجربة أولى في أفغانستان من سنة 1986 م أو 1987 م وبعضنا من 1984 م، إلى سنة 1990 م و 1991 م، وفي سنة 1992 م انتهت ظاهرة الأفغان العرب، تفرّق الناس ورجعوا واجتمعوا في سنة 1996 م والآن لنا أربعة سنوات، فهل استفدنا من تجاربنا في المرة الأولى ومن الأخطاء التي ارتكبناها في المرة الأولى؟ ما هي الأخطاء التي ارتكبناها في الوسط الأفغاني، والأمنيات، المعسكرات، المقرات؟! فكأنه لم تمرّ علينا تجربة ماضية، وتجد الناس يُعيدون الأخطاء التي ارتكبوها في المرة الأولى.

وتجد أن هناك أخطاءً دفعنا ثمنها دمًا وعرقًا في الشام تجدهم يُعيدونها في ليبيا وفي اليمن وفي الجزائر، فليس هناك استفادة من الأخطاء. وكيف نستفيد من الأخطاء؟ هذا متعلق بالنقطة التالية ..

20 -غياب مراكز الدراسات:

غياب عقلية مراكز الدراسات؛ أنَّ أيَّ تنظيم يكون له مركز يُحلّل ويُفكّر ويجمع المعلومات ويعمل أرشيفًا حتى يعمل على بصيرة؛ هذا تقريبًا غير موجود.

المهم هذه هي الأخطاء بصورة عامّة، وربّما هناك أخطاء فرعية أخرى، فترى أن هناك من الأخطاء ما هو قاهر، وهناك من الأخطاء ما هو ناتج عن العدو، وهناك من الأخطاء ما هو تقصير نستطيع أن نتلافاه ولكن لم نتلافاه فوصلنا إلى هذه النتيجة، وهناك أخطاء فهمها العدو فأصبح تلافيها مستحيلًا، كالبُنية الهرميّة فهمها العدو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت