فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 129

لصالحه الصورة منظمة بقدر ما عملت لصالح أمريكا، وهذا ليس اتهامًا ولكن هذا جهدهم.

في البوسنة المجاهدون عملوا لصالح أمريكا؛ فضربوا وِحدة أوروبا وأحدثوا مشاكل في أوروبا، وعندما أصبحت جبهة المسلمين خطرة أحدثوا اتفاق (دايتون) وأخرجوا المجاهدين.

كيف خرج المسلمون من البوسنة؟ عن طريق فتوى الشيخ ابن عثيمين أنه يجب طاعة ولي الأمر علي عزّت وتطبيق اتفاق دايتون، فهذا هو ابن عثيمين"قدّس الله سرّه"!!. قالوا: كيف نخرج؟ فقال: ولي الأمر يحوِّل مليونيّ ريال من أجل إخراج المجاهدين وإنقاذهم!، فجزاه الله خيرًا أنقذنا من الصِّرب!!

فالمفتي أفتى بخروجهم، و (ولي الأمر) بعث بالأموال ليخرجوا، ونفّذ اتفاق دايتون، فلحساب من مات شهداء العرب والمسلمين في البوسنة؟!

كان الجهاد في البوسنة واجبًا، وكان دفعًا للصائل ودفاعًا عن الأعراض، وإخواننا شهداء تقبلهم الله، ولكنّنا عملنا لحساب الآخرين بصورة لم يكن لنا فيها فائدة.

فعندما تدخل في معركة للعدو كثير من الأحيان لا بد أن يكون للعدو فيها مصلحة؛ الآن عندما تثور في السعودية، فقطر سيكون لها مصلحة، واليمن سيكون له مصلحة. فأنت لا تستطيع أن تقوم بثورة ليس لأحد فيها مصلحة؛ فعندما تضرب الروس فالأمريكان لهم مصلحة، وعندما تضرب الأمريكان فالصينيون لهم مصلحة، وعندما تضرب حكومة الجزائر تخسر فرنسا وتكسب أمريكا، فأنت لا تستطيع أن تمنع الآخرين أن يكون لهم مصلحة ولكن على الأقل أن يكون لك أنت مصلحة في المعركة.

ولكن الناس كانوا يدخلون في الجهاد للشهادة في سبيل الله، ودع ما يحصل يحصل؛ وهذا هو نتيجة غياب الوعي الفكري وغياب فهم الواقع. فهذا كله من أخطاء أسلوب المواجهة.

رابعًا: أخطاء في أسلوب الخطاب.

الآن نأتي إلى أخطاء تحدث في أسلوب الخطاب، لا تستطيع أنت ولا أنا أن نُنكر أننا نحن الذين حملنا السلاح في بلادنا أقليّة صغيرة مسحوقة. شريحة الإسلاميين بمئات الآلاف وربما الملايين غير مقتنعين بحمل السلاح، والقوميون من باب أولى لا يحملون السلاح، الذي مع الحكومة من باب أولى، القبائل ربما تحمل السلاح من أجل قطعة أرض أو مصلحة القبيلة ولكن لا يحملون السلاح في سبيل الله ولا للدفاع العِرض أو الدين أو للحكم بما أنزل الله. عندنا في سوريا يمكن الناس تموت من أجل خلاف في تجارة ولكن لا يحملون السلاح في سبيل الله.

فهناك واقع لا نستطيع أن نَفِرَّ منه. الآن أخونا أسامة بن لادن أعلن الجهاد في السعودية لتحرير الحرمين، فكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت