الآن طرح (الناتو) مؤخرًا نظامًا أسماه: إلغاء الملاذات الآمنة للإرهابيين، فبعد أن أطلقوا النظام الدولي لمكافحة الإرهاب، ثم نظام قتل وتصفية الرؤوس وإعدامات القيادات، ثم نظام الخطف والتسليم بين الدول؛ فمؤخرًا في الأسبوع الماضي ( ... ) .
والآن قُبض على ثلاثة من جماعة الجهاد في الإمارات، وفي الشهر الماضية خُطف أربعة في إسبانيا وثلاثة في تركيا، والمخطوفون في الشهر الماضي فقط من الجماعات الجهادية وصل إلى 27 أخًا.
ثم تجفيف المنابع، فأفلسوا معظم الجماعات لأن معظمها كان يعتمد على التبرعات من الخليج وهذه الدول فضُبطت، وأصبحت الحوالات البنكية والتبرعات والزكوات كلّها مضبوطة مِن قِبل المخابرات حتى لا تصل أموال للجهاديّين.
والآن آخر شيء أنتجته أمريكا أنها تريد أن تُلغي الملاذات الآمنة، يعني بعد أن طُردنا من بلادنا وحوصرنا وأصبح اليمني مطاردًا في اليمن والسوري مطاردًا في سوريا وكل إنسان مطاردًا في بلده، فرّ الناس إلى ملاذت، فبعضنا التجأ إلى مناطق شبه آمنة؛ مثل اليمن ومثل اللجوء السياسي في بعض دول أوروبا.
فكلّ هؤلاء إمّا ضُغط عليهم فطردوهم بشكل مباشر كما حصل في السودان للجماعة الإسلامية وجماعة الجهاد وطردوا أسامة بن لادن بطريقة خبيثة لا تتناسب مع المساعدات التي قدّمها هؤلاء المسلمون للحكومة السودانيّة، ولا تتناسب مع الوليمة التي دعتهم إليها هي بنفسها فقالت:"تعالوا عيشوا في ظل نظام إسلامي واعملوا"؛ فطردهم بطريقة حقيرة جدًا نتيجة الضغط الأمريكي والوعود السعودية والمصريّة.
وفي اليمن نفس الشيء، حصلت في السنوات الأخيرة عدة حملات لطرد المصريين وجنسيات الأخرى وأُخرج أغلبهم من اليمن، فمنهم من جاء إلى أفغانستان، ومنهم من ذهب إلى مناطق شتّى.
فالآن كثير من كوادر المجاهدين وما يسمّونهم بالمتطرفين؛ وصلوا إلى أفغانستان كملاذ آمن بعد أن قامت حكومة الطالبان الإسلامية، فالآن وضعت أمريكا مُخططًا لإلغاء الملاذات الآمنة، فهي تهدّد الطالبان وتقول لهم:"إمّا أن تطردوا ابن لادن وتغلقوا المعسكرات أو القصف"، وفعلًا قصفوهم، والآن يهددون بقصف مواقع الطالبان ومقر أمير المؤمنين وبإغلاق الحدود وتجويع الأفغان، وكل هذا حتى يُفهِموهم:"إما أن تطردوا هؤلاء الناس وإما أمامكم الحصار والقصف"، وهذا كله تحت عنوان إلغاء الملاذات الآمنة للمتطرّفين، فأصبح لهذا أثر واضح.
الظاهرة الرابعة: التنسيق الأمني وقيام المؤتمرات الأمنية:
فقام نظام دولي نتيجة التنسيق الأمني، ونستطيع أن نتكلم عن التنسيق الأمني لمحاربة الإرهاب حيث قامت