فهرس الكتاب

الصفحة 110 من 129

المقدمة الخامسة: النظام الدولي صائل يجب على جميع المسلمين دفعه وقتاله:

الآن النقطة الخامسة التي أريد أن أذكرها أن هذا الصائل الذي نزل بديارنا، وأخذ الحرم، وأخذ البترول، وأخذ أوزبكستان، ووقف ضدنا مع مسعود ومع نظام علي عبد الله صالح؛ هذا النظام الدولي هو صائل على المسلمين، والصائل يجب دفعه في الشريعة الإسلاميّة، ودفع الصائل له أحكام، فهناك جهاد دَفْع وهناك جهاد طلب، وهناك جهاد ضد حاكم جائر وهناك جهاد ضد حاكم طرأت عليه الرِّدة، ولكن إذا نزل الصائل ببلد فليس أوجب بعد توحيد الله من دفعه، وإذا نزل الصائل في بلد أصبح جهاده فرض عين على أهل هذا البلد، فالصائل له أحكام نتعرّض -إن شاء الله- عندنا نصنّف في بحثنا.

الصائل الكافر إذا وقف معه مسلم تدفعه لأنّه {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} [1] ، فهذا الصائل المُكوَّن مِن اليهود والنصارى وبالتعاون مع حكوماتنا يجب دفعه في كل مكان، فعندما يرتد حاكم اليمن أو حاكم نيجريا فيجب أن تقاتله، ولكن عندما يأتي الصائل ويأخذ الحرم نفسه وكعبة المسلمين فهذا دفعه ليس فقط على أهل الحرم.

عندما يقول الرسول -عليه الصلاة والسلام-: (أَخْرِجُوا المشركين من جزيرة العرب) [2] ، فهذا لا يخصّ أهل مكّة ولا أهل السعوديّة الذين يحملون جنسيّة آل عبد العزيز، بل أول ما يتوجّه هذا الخطاب إلى أهل جزيرة العرب كلهم وعلى رأسهم أهل اليمن لأنهم أكثر الناس، ولكن مع ذلك هذا النداء هو نداء لكلّ مسلم موحّد.

وكذلك عندما يأتي الصائل ويأخذ بيت مال المسلمين ويتحكَّم فيهم، أموال البترول هذه المليارات ليست ملكًا لعبد العزيز بل هي ملك لكل المسلمين، والناس تموت من الجوع في السنغال إلى بنجلاديش؛ فنحن يجب أن نتحرك لانتزاع أموالنا و (مَنْ قُتِل دون ماله فهو شهيد) [3] ، فهذا الباب ليس لأهل السعودية فقط أن يدافعوا عنه.

فلذلك دفع الصائل من ناحية هو طريق لمقاومة النظام الدولي، فيفتح لنا المجال بعده لأن نقاتل الصليبيين، ودفع الصائل هو فريضة على كل مسلم لأنّه أخذ ديارنا ومقدساتنا وأموالنا.

والصائل الآن متحالف كلّه مع بعضه، فلا يمكن أن تُفصل قضايا الجهاد عن بعضها، نحن الآن عندما نقاتل مسعود هنا فهو يأخذ الغاز من إيران وفي حضن أمريكا، معه قوات من الناتو، ومعه يهود، ومعه جيش من الهندوس. وعندما تقاتل في اليمن؛ تقاتل الأمريكان والسعوديين والمصريين الذين يقفون مع النظام.

الآن أي خط من خطوط الحرب عندنا هو لنفس العدو، وانظر الآن إلى أي قضية جهاد أمامك؛ لو ضربت

(1) سورة المائدة، الآية: 51.

(2) صحيح البخاري: (3053) ، صحيح مسلم: (1637) .

(3) صحيح البخاري: (2480) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت