فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 129

اتخاذ القرار، فهذا مع وهذا ضد، وهناك ضياع للمسؤولية، والأمير يقول أنا لست مسؤولًا والأغلبيّة ألزمتني.

فهذه المشاكل والبنى الهيكلية وطريقة اتخاذ القرار لم تُحسم حتى بدأوا يخترعون طرقًا أخرى تحاول أن تحل المشكلة؛ بأن تكون القرارات الأساسية وسياسة التنظيم العامة تأخذ بالأكثرية، أما التفاصيل وإدارة العمل فيتخذها الأمير، يعني حل وسط.

وهناك من يعترض عليه شرعًا ومن يعترض عليه واقعًا، فأصبح هناك خلل في الجماعات الجهادية في مسألة اتخاذ القرار وكيف يُتَّخذ القرار.

5 -مشكلة التمويل:

الآن نأتي إلى مشكلة التمويل وهي أم المشاكل؛ كل التنظيمات الجهادية تعتمد على التبرعات وإحسان المسلمين ومشاركة الأعضاء، وهذه الأمور لا تموِّل حربًا، فقطعة السلاح بألف دولار، ولتشتري قاعدة تجلس فيها تحتاج لمليون دولار، وإعاشة العناصر في الشهر بـ 15 ألف دولار، وإذا تدربوا في مكان آخر حتى يرجعوا يحتاجون مصاريف، وإذا قُتل أخ أصبح هناك أرملة وأولاد يحتاجون لرعاية، وإذا اعتُقل شخص احتاج أهله للرعاية.

في مرحلة ما قبل 1990 م كان هنا ضوء أخضر لبعض الحركات مثل مشاركة المجاهدين العرب في أفغانستان؛ فتدفَّقت الأموال، ولكن الآن أنت تجاهد النظام الدولي فكيف ستتدفَّق الأموال؟! وهم وضعوا نظامًا أساسيًا اسمه (تجفيف المنابع) ، فأصبح التمويل مشكلة والتنظيمات أفلست، وإذا ليست هناك أموال ليس هناك حركة، وإلى الآن التنظيمات الجهادية تدور في هذه الدوامة، وهذا الكلام سأفصله لأنّنا لو فصَّلناه الآن سيصبح عندنا خمسون شريطًا.

أحد الأخوة: يسأل عن التمويل [الصوت غير واضح] .

الشيخ: التمويل يعني مصادر الأموال التي تُحرِّك التنظيم، ومن أين يأتي المال.

وهناك مشكلة فساد في المصارِف؛ فأحيانًا تُصرف الأموال داخل التنظيمات بطريقة خاطئة، وأحيانًا هناك هدر، وأحيانًا هناك اختلاس وهناك محسوبية.

وهناك فساد أكبر وهو فساد الموارد؛ فتُصبِح موارد التنظيم من بعض الجهات والدول والحكومات والجهات الخارجية؛ فيصبح قرار التنظيم مربوطًا بمن يدفع لك المال، فيقول افعل كذا ولا تفعل كذا، ويُلزمك بأن تتحالف مع الحزب الفلاني والجهة الفلانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت