فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 129

ومالي عندك مشكلة، وليس هناك من يُبيّن لهم أن المقدسات محتلة وبترول المسلمين منهوب فأنت كمسلم في وسط آسيا أو في الصين عندك مشكلة، وأنت الآن عندما تصلي للكعبة فصلاتك تمر عبر الأمريكان والاحتلال، وحتى يُقرّر هل تحجّ أو لا تحجّ يجب أن تمرّ عبر كل أنظمة الاستخبارات الموجودة.

فنظام الدعوة عندنا قاصر ومحصور ضمن العرب حيث نشأت الفكرة الجهادية وعلى شريحة محدودة، وإذا خرجنا من الأوساط العربية نجد أنه ليس هناك دعوات بحيث نُحمّل الأمة الإسلاميّة والمليار مسلم مسؤولية أنّ هناك فريضة وهي جهاد النظام الدولي.

والعرب الآن في أفضل تعداد لا يزيدون عن 250 - 300 مليون، إندونيسيا لوحدها فيها 200 مليون مسلم، إفريقيا فيها مسلمون أكثر من 200 مليون، ووسط آسيا إلى الفلبين فيه أكثر 600 مليون.

فليس هناك اهتمام بنشر هذه الدعوة، ولذلك أصبحنا نحن شريحة صغيرة ضمن شريحة صغير ضمن شريحة صغيرة تريد أن تواجه النظام العالمي الجديد، وهذا لا يمكن.

14 -ضياع حقوق الفرد داخل التنظيمات الجهاديّة:

الآن طرح أحد الإخوة أنه ضمن الجماعات الموجودة في التيّار الجهادي هناك ظلم؛ أنّ الجماعة لها حقوق على الفرد ولكن الفرد ليس له حقوق على الجماعة، فأنت تقول أن من حق الأمير عليكم السمع والطاعة ومن حق الجماعة أن تحفظها وتعمل لها، ولكن أنا كفرد أُضحّي لهذه الجماعة ما هي حقوقي في هذه الجماعة؟ فتجد حقوقه مهضومة.

حتى أنه من الظواهر المُحزنة التي أذكرها في هذه النقطة قضية نسيان الأسرى؛ الأسير يؤسر في العمل الجهادي وكأنّه خرج من التاريخ، يعني لو أحدنا ضيّع قبّعته أو جاكيته ربّما يجهد في البحث عنه أكثر من جهده على الأسرى!.

فإذا سقط العنصر وأُسر فتجد هناك حالة من العجز على أن نتتبَّع أهله؛ هناك كثير من الناس دخلوا السجن وخرجوا ووجدوا أن أهلهم لم يمر عليهم أحد ولم يساعدهم أحد ولم يعطِهم أحد شيئًا، هناك ظروف قاهرة وظروف خارجية ولكن تحسّ أنّه لا توجد عمليّة مسؤولية جماعيّة عن هذه الظاهرة.

عجزت التنظيمات لأسباب قاهرة أو لتقصير عن أن تقوم بهذه المسألة، فتجد أن العنصر حقوقه مهضومة، فأنت أتيت بكل هؤلاء الناس إلى هنا لتجاهد ودفعت لهم أموالًا؛ فعندما يريد أن يرجع من سيدفع له المال؟ إذا ظلمه الأمير فمن سينتصر له؟ فظروف التنظيمات لم تسمح لنا بأن نُحلحِل هذه المشاكل، فوُجدت أمراض مستعصية تجعل من المستحيل أن يستمر المسلمون ضمن إطار التنظيم المنغلق بهذه الصورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت