أن نظام سرايا المقاومة الإسلامية الغرض منه مقاومة الصليبيين واليهود والمرتدين ومقاومة الصائل الذي يصول على الدين والعرض والمال والنفس، ومجال عمل سرايا المقاومة العالمية هو مجال عالمي.
فالذي أدعو إليه هو نظام عمل السرايا المقاومة الإسلامية العالمية؛ هذه السرايا ليست تنظيمًا، وليست جماعة، ولا يُطلق عليها اسم، وليس لها منهج، وليس لها أمير، لو أقمنا لها أميرًا فسنكون دخلنا في النظام الهرمي ودخلنا في اعتقال أجهزة الاستخبارات.
وليس لها منهج في الاعتقاد، ولا مذهب في الفقه؛ فهي تشمل كل أهل (لا إله إلا الله) ، كل مَنْ هو مسلم وكل مَنْ هو من أهل (لا إله إلا الله) يدخل فيها؛ مِن أعلاهم الذي هو صحيح العقيدة والمنهج وأقلهم الرجل الذي عنده بدعة وفسوق ومعاصٍ طالما أنه ليس كافرًا وهو من أهل (لا إله إلا الله) فبإمكانه أن يشارك في المقاومة، فلا نمنعه من حقه ولا هو يفرض علينا بدعته، فلا أحد يقول أنا لست سلفيًا فلا أشارك معكم، ولا نحن نمنعه من الجهاد، هذا ممكن لو عندك جماعة لها منهج واعتقاد، فنحن لسنا في صدد إنشاء تنظيم وجماعة بل نحن في صدد أن نُقيم قضية ضد صائل ليُدافع أهل الإسلام عن دينهم وعرضهم وأرضهم.
فليس هناك منهج، وليس هناك أمير مركزي، وليس هناك تنظيم عام، وليس هناك مذهب اعتقادي محدّد يعني مدرسة اعتقاديّة أو مدرسة فكريّة؛ لأنّ أهل الإسلام اليوم أغلبهم لا يعرف تفاصيل الاعتقاد، والذي يعرفون أغلبهم أشعرية، والذي فهم الحق وأصبح يعتقد عقيدة السلف فالحمد لله، ولكن لا نريد أن ندخل على أهل الإسلام بهذا فنقول أنتم مبتدعة فلا تساهموا في الجهاد في سبيل الله.
فليس هناك مذهب نُلزَم به، وليس هناك مذهب فكري مُحدّد، فكلّ هذه القضايا غير موجودة، بل هناك اسم عام، أنا همّي عامّة الإسلام لكي يقرأ الكتاب فيفهم ويعمل، وهؤلاء هم غرضي أكثر منكم، الذين يسمعون الشريط ويقرأون الكتاب ويبدأون بالعمل ولم أرهم ولم يروني، لأني بالكثير سأرى 50 أو 100 أو 200 شخص.
فنحن نريد أن نعمل بقوله تعالى: {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ} [1] ؛ وكل هذا العمل هو من هذه الآية، فأنا سأحاول أن أقاتل، {وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ} فإمّا أن أباشر الاتصال بشخص وأحاول أن أؤثر عليه أو أن أُحاضر بكلمة فتنتشر وتبلغ الناس فينتفعون بها ويعملون، فهذا صدقة جارية وعلم يُنتفع به.
فالذي سأتصل به سيعمل عملًا محدودًا، عمليتين أو ثلاثة، وربما لا يستطيع أن يعمل، وإذا جنّدت عشرة أو عشرين ربما بعضهم يعمل وربما بعضهم لا يعمل، ولكن هذه الدعوة ستبلغ المسلمين وتكون أثرًا ودعوة؛ حتى
(1) سورة النساء الآية 84.