فهرس الكتاب

الصفحة 62 من 129

جهادي"هناك عشرات الكتب وعشرات الأسماء وعشرات العلماء والشيوخ والمنظرين أصبحوا رموزًا لهذا التيار الجهادي كان لهم أثر فكري."

فعندما نستمر نحن في الجهاد نستمر من أثر فكري ومن معتقدات جهادية معظمها صحيح، ولم نكن لنصل إلى هذا الطَّور الذي نتحدث عنه لولا جهادهم وجُهدهم وكتاباتهم وأخطاؤهم، كما أقول: لولا أخطاء الدعوة غير الجهادية لما نشأ التيار الجهادي؛ فنحن لا نريد أن نكون مثل الكافرين {كُلَّمَا دَخَلَتْ أُمَّةٌ لَعَنَتْ أُخْتَهَا} [1] ، ولكن نقول: {رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [2] .

يعني لولا الدعاة كلهم سواء كانوا من التبليغ أو السلفية أو الإخوان، لولا جهدهم بما فيه من خطأ وصواب لما وُجِد التيار الجهادي، ولولا أخطاء التيار الجهادي وفكره ومنهجه ومساره وشهداؤه لما وصلنا نحن إلى هذا الكلام؛ أنّنا نريد أن نصحّح ونصوّب. فهم أصحاب الفضل علينا، فكل الدعاة وكل الصالحين هم أصحاب فضل على المجاهدين، وكل المجاهدين أصحاب فضل علينا. فكان للتيار الجهادي إنجازات فكرية ومنهجية.

ثانيًا: الإنجازات التربويّة:

الإنجاز الثاني: كان لهم إنجازات تربويّة بصناعة جيل مقتنع بحمل السلاح، الآن تجد معظم الأمّة فيها صحوة للمقاومة وحمل السلاح والجهاد، وإن كانت ضعيفة لا تتحمَّل، ولكن الرجل يضرب في سبيل الله فمعظم الأمة تفرح له وتصفِّق له وتترحَّم عليه.

فهذا التيار الجهادي صار له جمهور متجذِّر، وما كان ليكون لهم هذا لولا مجموع التضحيات، مروان حديد قام في الشام فبعث الأمل في كل الأمّة، خالد الإسلامبولي قتل السادات فبعث البهجة والفرحة على كل الأمة، رمزي يوسف ضرب في نيويورك فبعث البهجة والفرحة في كل الأمة، إخواننا في اليمن حملوا السلاح وخرجوا إلى أبين فكل الناس تكلّمت عن جيش يخرج من أبين وعن مجاهدين في أرض أبين.

فهذا من الإنجازات؛ أن جعلوا هناك قاعدة للفكر الجهادي وأنشأوا تيارًا وربّوه.

ثالثًا: الإنجازات العسكريّة:

الإنجاز الثالث: هو إنجاز عسكري؛ فالتيار الجهادي له عمليات نوعية وإنجازات عسكريّة؛ قُتل رؤساء وقُتل وزراء، ووُجِّهت جيوش غازية وضُرب الأمريكان هنا وهناك، ضربوا في نيروبي ودار السلام، وضربوا في نيويورك، وصارت عمليات ضد اليهود في فلسطين، وحصلت ظاهرة الأفغان العرب وحررنا أفغانستان وأخرجنا الروس،

(1) سورة الأعراف، الآية: 38.

(2) سورة الحشر، الآية: 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت