فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 129

فيضم الصوفيين والسلفيين والتبليغيين، والتيار السياسي يضم الإخوان ويضم السروريّة ويضم حزب التحرير.

فعندما أقول التيار الجهادي أعني كل الحركات التي حملت السلاح، وبصرف النظر عن ملاحظات التيار الجهادي على معتقداتها وعلى فكرها وعلى منهجها [1] ؛ فالآن أُصنِّفها تصنيفًا واحدًا وهو (الحركات الجهادية المسلّحة) ؛ فيدخل فيها (تنظيم الجهاد) في مصر، ويدخل فيها (الجماعة الإسلامية) في مصر، ويدخل فيها (الجماعة المسلحة) في الجزائر، ويدخل فيها (الطليعة المقاتلة) في سوريا، وتدخل فيها (حماس) حاليًا، وتدخل فيها حتى المبادرات الفردية مثل الذين حملوا السلاح وذهبوا وضربوا في نيويورك [2] .

فمن حيث التصنيف سأتكلم عن أخطاء في التيار الجهادي، ربما هي أخطاء موجودة في حماس وليست موجودة في الجماعة الإسلامية، أو أخطاء في اليمن ليست موجودة في الجماعة المسلحة في الجزائر، أو أخطاء في الجماعة المسلحة في الجزائر ليست موجودة في غيرها.

وعلى الهامش: عندما أقول (الجماعة المسلحة في الجزائر) أعني الجماعة المسلحة الصحيحة التي قامت وحملت الجهاد، وليس شراذم التكفير الذين وصلوا في النهاية ومارسوا كل هذا الإجرام، وهذه مشكلة لعلّي أتحدث عنها في بحث مستقل كتبته وهو جاهز وسأنشره -إن شاء الله- قريبًا بعنوان (شهادتي في الجهاد في الجزائر) ، فعندما أقول الجماعة المسلحة أقصد الجماعة الصحيحة التي قاتلت الحكومة وليس هؤلاء المجرمين.

فالتيار الجهادي هو كل التَّجمُّعات أو الأفراد الإسلاميين الذين رأوا أن حل هذا المشكل هو بحمل السلاح.

إذًا النقطة الأولى قلنا أن أعداءنا حلف اليهود والنصارى والمرتدين، والنقطة الثانية قلنا أن تيار الجهاد هو كل من حمل السلاح بغض النظر عن أخطائه المنهجية والفكرية.

· المقدمة الثالثة: في ذكر بعض إيجابيات التيار الجهادي وبيان سبب التركيز على السلبيات:

النقطة الثالثة التي يجب أن أُقدِّم لها في مبحث (مفاهيم يجب أن تصحح في التيار الجهادي) هي أننا عندما نتكلم عن الأخطاء في الفترة الماضية ونتكلم عن المرض في فصل الشتاء فهذا لا يعني أنّ هذا التيار ليس له

(1) راجع الشيخ هذا المفهوم في كتابه (دعوة المقاومة الإسلامية العالمية) وفرّق بين الظاهرة الجهادية التي تشمل كل من مارس الجهاد في سبيل الله وبين التيار الجهادي الذي يحمل فكرًا معيّنًا، فقال الشيخ أبو مصعب السوري:

"ولما عُدتُ لما كتبته أو قلته في دروسي تحت هذا التعريف المتوسِّع, وجدت أن التيار الجهادي الذي تناولت مساره في تلك المحاضرات- وأتناوله هنا- لا ينسحب على كل من يندرج تحت ذلك التعريف العريض (الذي يشمل كل مجاهد في سبيل الله) والذي يشكل مجموع جماعاتهم وأفرادهم وهو ما يمكن أن يسمى بـ (الظاهرة الجهادية المسلحة) . ولذلك أُعيد صياغة التعريف بشكل أدق هنا فأقول: التيار الجهادي: ويشمل على التنظيمات والجماعات والتجمعات والعلماء والمفكرين والرموز والأفراد الذين تبنَّوا فكرة الجهاد المسلح ضد الحكومات القائمة في بلاد العالم العربي و الإسلامي. باعتبارها تمثل أنظمة حكم مرتدة. بسبب حكمها بغير ما أنزل الله , وتشريعها من دون الله , وولائها لأعداء الأمة من قوى الكفر المختلفة , كما تبنوا منهاج الجهاد المسلح ضد القوى الاستعمارية الهاجمة على بلاد المسلمين معتبرين تلك الأنظمة التي أسقطوا شرعيتها وخرجوا عليها حلفاء محاربين للإسلام والمسلمين.".

(2) المقصود الضربات التي قام بها رمزي يوسف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت