فهرس الكتاب

الصفحة 88 من 129

3 -ضيق الخطاب وانحصاره وعدم وصوله للناس:

الآن أسلوب الخطاب عندنا ضيّق الوصول ومحصور، يعني نحن كيف نخاطب الناس؟ وما هي وسائل الإعلام؟ الآن عندما أريد أنا أن أوجّه رسالة أو يريد بن لادن أن يوجّه خطابًا أو ينادي العالم، فكيف يخاطب العالم؟

كل التنظيمات الجهادية في المرحلة السابقة يخاطبون الناس بالمنشور وبالكاسيت، وكثير من النشرات الجهادية التي كنا نصدرها؛ أحلف لك يمينًا أن عدد النسخ التي تخرج منها كلها مائة أو مائتين نسخة، يعني إذا بوركت فستصل لألف شخص أو مائة ألف شخص، فكيف سنحرّك هذه الأمة وهذا المليار ونصف بهذه الطريقة؟!

فمؤخرًا بدأنا نطرح أساليب موسّعة للخطاب تصل للمسلمين، فيا أخي استخدموا الصحف غير الإسلامية، وقنوات التلفزيون غير العربية وغير الإسلامية، استخدموا طرقًا توصل أراءكم للناس.

فكنت أنا أول من جئت بتنسيق مع أخونا أسامة بن لادن بفريق تلفزيوني إلى هنا ليحمل رسالته إلى العالم، ثم استمرّوا هم في هذه القضية وطرحوا أفكارًا كثيرة، والآن خطاب أسامة بن لادن وصل لكلّ الناس، فهذه إحدى النقاط الإيجابية؛ أنه أصبح هناك أسلوب خطاب يصل للناس. ولست الآن في معرض انتقاد أحد الآن ولكن أضرب لك مثالًا على قضية ناجحة وهي قضية الوصول للناس؛ أن تكتب في الجرائد وتصل للصحف وتختار موضوعًا تصل فيه إلى أكبر دائرة من الناس.

4 -الاستعلاء على الناس:

الآن في أسلوب الخطاب هناك استعلاء على الناس، يعني مجرد أن يتكلم جهادي مع إنسان غير جهادي يشعر بأنك تستعلي عليه؛ فلو تتكلم مع إخواني فلسان حالك يقول له:"أنت قاعد أنت منبطح أنت أن غير فاهم ولست مجاهدًا".!

فأصلًا أي إنسان تستعلي عليه وتقول له:"أنا أفضل منك وأحسن منك وأجرأ منك"؛ فمباشرةً أقل شيء أن يقول لك:"أنا لست معك"، فهذا الخطاب الاستعلائي جعل الجمهور عندنا قليلًا.

5 -قسوة الخطاب:

الآن في خطابنا مشكلة أخرى وهي قسوة وقسر وليس فيه تأليف وإحسان، طبيعة الخطاب ليس فيه تأليف ورحمة ورقّة بحيث تقنع الناس بالعاطفة، فيأتي أحدنا ليُكلِّم إنسانًا فأول شيء يقول له: إِلَّا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت