النتيجة.
النقطة السابعة شيوع التزمّت والتنطّع والتشدّد في فهم الدين، حتى في المعاملات الخاصّة؛ يعني كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - ما خُيِّر بين أمرين إلا اختار أيسرهما، فتجد عند الإخوة حرصًا شديدًا على الأخذ بالتشدّد وبالأصعب والأقوى. وهذا في الحقيقة نوع من الضغط النفسي ولتعويض ضغط المجتمع علينا.
فتجد هناك شيوعًا للتزمّت والتنطّع، وفي كثير من الأحيان يعبِّرون عن التدين بالتشدّد، حتى أن الإخوة الذي خرجوا إلى أوروبا يعيشون بنفس هذه الصورة؛ فتجد نفس المجتمع ونفس المنغلق.
وتجد هذا حتى في بعض الأحكام العادية والخلافية التي فيها رخصة وفيها عزيمة؛ فتجد الأخ يفرض عليك وعلى الناس وعلى الآخرين العزيمة وكأنها هي كل الدين، فهناك حالة من العصبيّة والتشدّد بين كثير من أفراد التيار الجهادي.
8 -شيوع روح الإمّعية ورفض الشورى والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:
النقطة رقم ثمانية: إشاعة روح الإمّعية ورفض الشورى والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، نحن نأمر بالمعروف وننهى عن المنكر خارج الجماعات؛ ولكن في داخل الجماعة نفسها في كثير من الأحيان نترك هذا خاصّة في أخطاء ترتكبها القيادات، فتجد هذه القضية مقتولة، فلا أحد يقترح للإصلاح ولا أحد يقترح للتحسين والتطوير؛ لأنّ القيادات عندها نوع من النمطيّة ولا تريد مشاكل، والكثير ممن تعوَّدوا الاعتماد على القيادة.
9 -وجود كثير من العٌقَد النفسيّة والتوتّرات وردود الأفعال السلبيّة في الحياة:
وصلنا إلى النقطة التاسعة وهي وجود كثير من العقد النفسيّة والتوتّرات وردود الأفعال والسلبيّة في الحياة وانعكاس ذلك حتى مناحي حياة الإنسان الجهادي العامّة في علاقاته الأسريّة مع زوجته وأولاده وأصحابه وجيرانه، فتجد كثيرًا من الانغلاق والتشدد وردود الأفعال وكأنه إنسان مُعادٍ لكلّ هذا المحيط.
وهذه الأمر هو نتيجة أن المجتمع ضغط علينا، الحركات الإسلامية غير الجهادية هي مُطارِدَة لنا، وهي مُتَّهمة لنا، وتحاول أن تعتدي علينا، إضافة للمجتمع نفسه والدولة والحكومة والأمن والنظام العالمي والإعلام؛ فهناك تراكمات من الأفعال، فأصبح هناك تراكم من ردود أفعال من التيار الجهادي تجاه كل الأمّة، بدءًا من الجيران إلى