الإسلامي؛ كان الروس من طرفهم يحتلون وسط آسيا أيضًا.
وفي الفترة (1904 - 1914) م جاء الروس من موسكو وأخذوا كل هذه المناطق الإسلامية حتى وصلوا إلى حدود أفغانستان، في حين كان الصينيون يتقدَّمون وأخذوا تركستان الشرقية، بينما العالم الصليبي نزل وأخذ باقي العالم الإسلامي.
سأحدثكم -إن شاء الله- في المحاضرة أنّ هذه المنطقة كلّها كانت إسلاميّة، الآن المنطقة المتجمدة في روسيا اسمها سيبيريا؛ هذه المنطقة تمثل 80% من الاتحاد السوفيتي، جاءت كلمة (سيبيريا) من اسم العاصمة (سايبر) ، وأصل (سايبر) من (صابر) ، وهو اسم الملك التَّتري المسلم الذي حكم المنطقة، فسُمِّيت دولته بـ (الصابريّة) فصارت (سيبيريا) .
لأن المغول والتتار عندما غزوا العالم الإسلامي كسرهم الإسلام فأسلموا، فالقبيلة الذهبية وقائدها ابن عم هولاكو أسلمت ونشرت الإسلام في هذه المناطق، فهم جاؤونا غزاة فدخلوا في الإسلام ورجعوا يغزون في سبيله!، فكل هذه المناطق فتحها التتار والمغول المسلمين، فكل الاتحاد السوفييتي من حدود أوروبا إلى تخوم الصين والهند؛ كان من العالم الإسلامي.
فالروس أخذوا هذه المناطق حتى حدود أفغانستان، والصينيون دخلوا وأخذوا تركستان الشرقية، والإنجليز احتلوا الهند وباكستان حتى بيشاور، وبقيت أفغانستان لم يستطع أحد أن يحتلها، ودخلها جيش إنجليزي فحصلت فيه مجزرة.
والإنجليز احتلوا اليمن ولكن تعرَّضوا فيها لمذبحة، ولم يستطيعوا أن يستقرّوا في اليمن، خاصّة اليمن الشمالي، أما اليمن الجنوبي فقد احتلّه الإنجليز ثم أعطوه للروس بعد ذلك.
فالشاهد أنه في هذه الفترة كانت هناك حملات صليبية من روسيا وفرنسا وإنجلترا وإسبانيا وهولندا، وحتى دولة صغيرة مثل بلجيكا كان لها مستعمرات في أفريقيا.
هذه الحملات الصليبية الثانية لم تمر بسلام، فكانوا يظنون أن المسلمين انهاروا ولكن وجدوا أن هناك مقاومة، فقامت حركات جهاد من المشرق إلى المغرب، فقامت حركات جهاد في تركستان الشرقية ضد الصين، وحركات جهاد ضد الإنجليز في الهند وباكستان، وحركات جهاد ضد الإنجليز في أطراف الجزيرة العربية، وحركات جهاد ضد الروس في القفقاس على يد الإمام شامل، وحركات جهاد في تركيا ضد العلمانيين وأتاتورك لإعادة الإسلام،