الأموال تعتمد فيها على أناس موالين للعدو ففي النهاية سيفشل العمل.
ثم أخيرًا: البيعة والسمع والطاعة.
فمقومات التنظيم خمسة: منهج، قيادة، مخطط، تنظيم، بيعة وسمع وطاعة.
فتجد أن معظم التنظيمات الموجودة ليس فيها مقومات تنظيم أصلًا، ولذلك انهارت، ولمّا انهارت قالوا: {أَنَّى هَذَا} ؟ {قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ} ، فأنتم لستم تنظيمًا، أنتم مجموعة من البشر متجمِّعون.
والآن على مستوى فريق كرة القدم تجد أن للنادي منهجًا وعنده قيادة هي إدارة النادي، وعنده مخطط للعب، وعنده سمع وطاعة من أعضائه وضبط وربط، وهو في النهاية فريق كرة قدم؛ فكيف تريد أن تفتح معركة بدون مقوِّمات؟!
فهذه المشاكل كلها تحت موضوع البنية والهيكل. وأرجع وأكرِّر: هذا الكلام كله يحتاج إلى تفصيل.
إذًا تكلمنا تحت عنوان (أخطاء ومفاهيم يجب أن تصحح في التيّار الجهادي) ، فتكلمنا بنبذة سريعة عن أخطاء المنهج والفكر، وأخطاء البنية والهيكل، وانتهينا في آخرها إلى مقومات التنظيم ووصلنا إلى عنوان جديد (أخطاء في أسلوب المواجهة) .
1 -الارتجاليّة وعدم وجود المخطط:
أسلوب مواجهتنا للعدو فيه أخطاء، أولها أن أسلوب المواجهة عندنا ارتجالي وليس مبنيًا على مخطط، فتجد التنظيم يضرب اليوم هنا وغدًا هناك، أخيرًا اختطفوا سوَّاحًا في اليمن والآن الإخوة لا يعرفون ماذا سيفعلون بهم.
فهناك فوضى، ليست بعيدة عن الفوضى التي حصلت في بلادنا، يمكن أن تكون أفضل أو أقل ولكن كله داخل في الأسلوب الارتجالي، فأسلوب المواجهة عند الجهاديين كله مُرتَجَل وليس مبنيًا على مخطط، وهذا من سوء المواجهة.
2 -اعتماد القُطريَّة في التشكيلات الجهادية:
المشكلة الثانية وهي أساسية وجهريّة جدًا أنّ كلّ التنظيمات الجهادية إلى الآن هي تنظيمات قُطرية محصورة في