مشروط لعدو لا يرحم؛ {كَيْفَ وَإِنْ يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لَا يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً} [1] .
فأنت إذا استسلمت لليهود أو النصارى أو الحكومات فأقل شيء قد تجده الإعدام؛ نعم قد يقبلوا منك بدل الإعدام الرِّدّة، ومعظم الجهاديين لا يكتفون منه حتى بالردّة بل هم يريدونه أن يرتد ثم يُعدموه. فقضية الاستسلام مرفوضة.
فقضية الثبات مطلوبة ولكن ليس مع استخدام نفس الأساليب التي أوصلت إلى الفشل؛ سواء كانت أخطاء فكرية منهجية أو كانت أخطاء عسكريّة أو أخطاء سياسية أو أخطاء تنظيمية، الاستمرار في الأخطاء مرفوض وهو حرام شرعًا وتقصير في الواقع ونقص في العقل، وهو مهلكة بلا فائدة.
إذًا نحن نطرح طريقة ثالثة لمعالجة الواقع، وهي تقوم على ثلاثة أُسس؛ الثبات على مبدأ حمل السلاح، وتصحيح الأخطاء، وتطوير أساليب المواجهة. وحتى نصل إلى هذه الطريقة يجب أن نبدأ ابتداءً بالكشف، فهي مثل عملية علاج المريض فنبدأ ابتداءً بعملية تشخيص المرض. فنتكلم تحت عنوان عريض اسمه (مفاهيم وأخطاء يجب أن تصحح في التيار الجهادي) .
· المقدمة الأولى: الأعداء الذين نواجههم هم حلف متماسك من اليهود والصليبيين والمرتدين:
ابتداءً يجب أن أُقدِّم بمقدمة هامّة جدًا وهي أن الأعداء الذين نواجههم الآن في بلاد المسلمين هم حلف متماسك مكوَّن من:
أولًا: اليهود الذي يقودون كل هذه اللعبة.
ثانيًا: النصارى الذين تقودهم أمريكا وإنجلترا وفرنسا ثم حلف الناتو ثم باقي الصليبيين.
ثالثًا: المرتدون وهم حكام بلاد المسلمين الذي ارتدوا من أوسع أبواب الردة، وأوَّلها الولاء للكافرين {وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ} [2] ، فهم مُعَيَّنون من هؤلاء الأعداء لهذه الأمة، والباب الثاني الكبير الذي دخلوا منه إلى الكفر هو الحكم بغير ما أنزل الله وتشريع ما لم يأذن به الله فاتخذوا أنفسهم أربابًا من دون الله يحكموننا بشرائع اليهود والنصارى، ثم أبواب كثيرة للكفر مِن قَتْل الذي يأمرون بالقسط مِن الناس وإلخ.
رابعًا: المنافقون: فهؤلاء اليهود والنصارى والمرتدون هم الجسد الأساسي للجسم العسكري الذي يحاربنا؛ يضاف إليهم فئة هامة جدًا وهم المنافقون، وأضفنا المنافقين لهذا الحلف لأنهم يجعلون كل هذا الكفر والعمالة
(1) سورة التوبة، الآية: 8.
(2) سورة المائدة، الآية: 51.