فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 129

والضلال والمصيبة التي نحن فيها، يجعلونه شرعيًا وصحيحًا ومقبولًا، ويقولون للذين يريدون أن يواجهوا هذا الكفر وهذه الردة بأنهم بغاة وخوارج ومفسدون في الأرض ومجرمين .. إلخ.

وهذا الحلف من المرتدين يضم في أوّل ما يضمّ علماء باعوا الدين بالدنيا، وباعوا أنفسهم للشيطان وتوظَّفوا في وظائف عند اليهود والنصارى أو المرتدين؛ فأصبحوا يشهدون على الكفار بأنهم مسلمين ويشهدون للذين آمنوا وجاهدوا بأنهم فسقة وضُلَّال ومُفسدون في الأرض؛ {وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلَاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا} [1] .

فأول صنف في هذه الفئة هم العلماء المجرمون الذين يُفتون ويسوِّغون لهذا الواقع، دخلت أمريكا الجزيرة قالوا:"هذا حلال"، وسموا هذا الاحتلال بالاستنصار، وجاء التطبيع مع اليهود فقالوا حلال {وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَ} [2] ، فطوَّعونا للنصارى ثم طوَّعونا لليهود. ظلمنا هؤلاء المرتدُّون وحكموا بغير ما أنزل الله فقالوا:"هذا كفر دون كفر ويجب أن نصبر عليهم"، ظلمونا وأخذوا حقنا قالوا:"هذا حاكم شرعي وإن ضرب ظهرك وأخذ مالك".

وكذلك الطوائف مثل الشيعة وكل هؤلاء الذين يحاربوننا ويدَّعون أنهم مسلمون، كلهم يدخلون في طائفة المنافقين المحاربين لله ورسوله.

فنحن نواجه حلفًا مكوَّنًا من أربعة قوائم أساسية يجب أن نفهمها، أولًا اليهود الذين يُديرون المعركة ويواجهوننا بالسلاح مباشرة في مناطق محددة، ثانيًا الصليبيون الذين يواجهوننا بالسلاح وعلى رأسهم أمريكا، ثالثًا الحكومات المرتدة التي سجنت المسلمين والذين يأمرون بالقسط من الناس وقتلتهم وشرَّدتهم، وهذا حلف عسكري يواجهنا بالسلاح فيجب أن نواجهه بالسلاح.

أما المنافقون فيواجهوننا بالكلمة والحُجَّة وإضلال الناس، فيجب أن نواجههم بالكلمة وبالحجة وبتوعية الناس، حتى لا تختلط الأمور في هذه المرحلة ونستطيع أن نُدير هذه المعركة ولا يختلط الحابل بالنابل، نعم كثير من المنافقين بلغوا من ضلالهم ما يستأهلون به القتل، ولكن حتى لا يقال أنَّنا ندعو لقتل المسلمين وقتل العلماء نقول: نحن ندعو إلى مواجهة المنافقين ولا سيما من المسلمين والعلماء ومن الحركات الإسلامية الذين يقفون في وجهنا لصالح النظام العالمي المكوَّن من اليهود والنصارى والمرتدين؛ يواجهوننا بالكلمة والفكرة فنحن يجب أن نواجههم الآن -على الأقل في هذه الفترة- بالكلمة والفكرة، كما قال ابن تيمية: جهاد سنان للكفار المعتدين وجهاد بيان للمنافقين الذين لم يُعلنوا كُفرهم وللمبتدعة والفسَّاق والعصاة.

(1) سورة النساء، الآية: 51.

(2) سورة الأنفال، الآية: 61.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت