فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 129

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

الآن سنبدأ ببحث بعنوان (واقع المسلمين؛ الأزمة والمخرج) ، وإن شاء الله سُنقدِّم بمقدمتين للبحث وبعد ذلك سندخل في صلب الموضوع.

# [1] أنا جعلت عنوان البحث هذا (واقع المسلمين الأزمة والمخرج) ، والكتاب الذي أنوي -إن شاء الله تعالى- كتابته بعد أن أُنهي هذه البحوث سأجعل عنوانه (السيف هو الحل، لماذا وكيف) [2] .

فخلاصة العنوانين أننا نحن المسلمون الآن في أزمة، والمشكلة الشديدة جدًا التي لا يبدو لها حل تسمى أزمة، حتى أن الواحد عندما يضيق صدره يُقال عنده أزمة في التنفس، أو أزمة قلبية، أو أزمة اقتصادية.

فالأمة الإسلامية الآن عندها أزمة في الواقع؛ احتلال، فقر، ضعف، تشرذم، ظلم، قهر، ذل، قتل. كل هذا اسمه (أزمة) ؛ فشرحي هذا كلّه في المقدّمة هو لتصوير الأزمة، أما المخرج أي كيف نخرج من هذه الأزمة، سنحاول أن نشرح كيف هي ملامح الحل.

فأنا وصلت إلى قناعة أن السيف والجهاد هو الحل؛ فلا مخرج لنا من هذه الأزمة إلا بالسيف والقتال، ولكن لماذا لا يكون الحل إلا بالسيف؟

التبليغيُّون يقولون: الحل هو التبليغ، الصوفية يقولون: الحل بالعبادة، والسلفيون يقولون: الحل بطلب العلم، الإخوان وأصحابهم يقولون أن الحل بالديمقراطية والبرلمان، ونحن نقول أن السيف والجهاد هو الحل وليس كل هذا. لماذا؟ سنبرر لماذا. كيف؟ سنشرح كيف يكون الحمل الصحيح للسلاح بحيث يعطي نتيجة.

فنحن وأصحابنا حملنا السلاح في السنوات الماضية ولكنّنا فشلنا، فيجب أن نشرح لماذا نحمل السيف، ولماذا فشلنا، ثم كيف نعمل حتى لا نفشل. فهذا هو خلاصة هذا الفكر.

ونحن قلنا من القديم أنّه بدون فكر لا يكون جهاد، فمن أوائل الجهاد أنا والشيخ أبو الوليد [3] وبعض الناس في خراسان نقول: اجتمع لنا 40 ألف مسلح عربي نصفهم من الجزيرة سعوديُّون ويمنيُّون، وافترقوا ولم يُغنوا عن

(1) الكلام بين العلامتين (#) كان موضوعه في الملف الثاني (الوجه الثاني للشريط الأول) وقد نقلناه هنا حتى لا ينقطع الكلام هناك.

(2) للشيخ دورة أخرى أوسع بعنوان (الجهاد هو الحل كيف ولماذا) ، وكذلك للشيخ كتاب استوعب فيه كل هذه الأفكار وطوَّرها وقننَّها وهو كتابه الشهير (دعوة المقاومة الإسلامية العالمية) .

(3) لعلّ المقصود هو الشيخ مصطفى حامد أبي الوليد المصري، وهو من أوائل من دخل أفغانستان من العرب، وللشيخ مجموعة من الكتب وثَّق فيها تاريخ الجهاد الأفغاني الأول حسب نظرته وآرائه. يقول عنه الشيخ أبو مصعب في كتابه (دعوة المقاومة الإسلامية العالمية) :"والرجل من عباقرة الكتاب والمفكرين ومن الدرر التي ضاع قدرها وقيمتها في بحر الأمواج المتلاطمة لمسار الجهاد العربي في أفغانستان. وهو صحفي محترف وكاتب ومؤرخ. ومفكر استراتيجي على مستوى عالٍ. ولا أدري ما مصيره بعد الأحداث. وأسأل الله أن يكون في عافية, ويبلغه مني السلام, وأن يدعو لي بظهر الغيب.".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت