يحصل في أي منطقة.
-نظام الخلايا الإرهابية: أناس من المسلمين يريدون أن يجاهدوا فيقومون بعملية هنا أو هناك، وهذا يُسمّونه الإرهاب الدولي؛ فهذا موجود ولكن قليل.
-نظام التنظيمات الهرميّة السريّة: النظام العام عند الإخوة عمومًا هو نظام التنظيمات؛ تنظيمات سريّة موجودة في حدود القطر، ضمن النظام الكلاسيكي الذي شهدناه في بلاد الشام وفي مصر، وهذا النظام تكلمنا على أخطائه وسوءاته وأنّه لم يعد صالحًا بعد 1990 م.
نظام المواجهة في تنظيمات سرية هرميّة قُطرية انتهت، وآخر هذه المحاولات رأيناها في اليمن فمات قبل أن يولد لأنه وُلد خارج المرحلة أصلًا، نحن عملنا في هذه التجارب (1960 - 1990) م ضمن أمراضنا الداخلية في الفكر والتمويل وإلخ، وبعد تطوير النظام الدولي بعد 1990 م سقطت هذه الإمكانيات وبقي أمامنا أسلوبان لمواجهة النظام الدولي؛ إمّا مواجهتهم في جبهات مفتوحة، وإما أن نواجههم بنظام خلايا الإرهاب صغيرة، هذا ممكن وهذا ممكن.
هذا الذي سأتحدث عنه -إن شاء الله تعالى- في ملامح المخرج، ولكن لا يمكن أن نتناقش في المخرج إلا مع إنسان سلَّم معنا بهذه المُسلَّمات الماضية، ولا نستطيع أن نناقش هذا مع الذي ما زال مقتنعًا إلى الآن أنه سيقوم بثورة إسلامية في حدود لبنان، هذه العشرة 10 آلاف كيلومتر مربع، يعني أكبر قليلًا من كابول، أو من يريد أن يقوم بعمل ثورة شعبية في البحرين 600 كلم مربعًا، يعني إذا عندك نَفَس رياضي جيّد تحوم كل البحرين ركضًا في يوم واحد، أو آخر يريد أن يقوم بثورة في حدود دولة مثل تونس؛ شعب بَعُد عن الإسلام وأرض مُسطَّحة ليس فيها إمكانيات ولا موانع طبيعية، وليس هناك سلاح، وكل النظام حولك مرتبط ثم هو مُصِرّ أن يعمل في إطار حدود البلد.
فأقول الذي وافقنا في هذا الكلام الأخير فسأشرح الآن نظرية المواجهة في مواجهة الصائل الدولي مع حلفائه الآخرين.
إذًا قلنا أن أساليب العمل في مواجهة النظام العالمي أو الحكومات هو أحد ثلاثة أساليب:
إمّا المواجهة المفتوحة مثل الذي حصل في أفغانستان سابقًا ويحصل الآن، ومثل الذي حصل في الشيشان، ومثل الذي حصل في البوسنة، ومثل الذي يمكن أن يحصل في أي مكان؛ بحيث تتواجه في الناس بصورة مباشرة، فيتجمَّع المسلمون في طرف ويتجمَّع أعداؤهم في طرف فيكون هناك خط مواجهة وجبهة مفتوحة، تضربهم