في نيويورك فأنت تضرب أمريكا، لو ضربت في اليمن تضرب حكومة متحالفة مع الغرب، لو ضربت في الجزيرة آل سعود الذين أدخلوا الأمريكان، لو قاتلت أحمد شاه مسعود فأنت تقاتل حلفًا دوليًا يقف من خلفه المستشارون الأمريكان؛ فأصبح القتال في أيّ محور من هذه المحاور هو في وجه نفس العدو، لأنّه -بفضل الله سبحانه وتعالى- العدو هو الذي وحَّد الجبهة، كان علينا نحن المسلمين أن نوحِّد جبهاتنا ولم نفعل؛ كان اليمني عنده ثورة في اليمن، والنيجري عنده ثورة في نيجيريا والسوداني عنده ثورة في السودان، ولكن العدو هو الذي فرض علينا أن نعود إلى ديننا وأن نوحّد نظام المواجهة؛ لأن نظام المواجهة القُطري والإقليمي انعدم واندثر في ظل مواجهة النظام العالمي الجديد.
النقطة السادسة: أن دفع الصَّائل ومحاربته في بلاد المسلمين سيؤدّي لرفع الدعم عن الطواغيت فيُسهِّل أن نثور عليهم وأن تنجح الثورات ضدهم، الآن بسبب وجود النظام الدولي فشلت كل الحركات، فإذا سقط النظام الدولي فستجد أنه سينجح في آن واحد؛ ثورة إسلامية في اليمن وثورة إسلامية في الشام .. لأننا نحن -بفضل الله- أقوى من خصومنا في ديارنا والمشكل هو التكاتف الذي حصل.
المقدمة السابعة: اعتماد الجهاد الأممي وعدم التقيّد بالقطر:
النقطة السابعة: إذا زال النظام الدولي وقامت ثورات في بلادنا فلن تكون هذه الثورات في حدود القطر الذي نتعامل فيه، هذه الخريطة المزركشة التي ترونها صنعها الفرنسيون والإنجليز ثم من بعدهم الروس والأمريكان. نحن في العالم الإسلامي نملك نصف خريطة العالم؛ وهي مقسّمة الآن إلى 53 دولة مسجّلة في الأمم المتحدة، فهذه الحدود التي صنعها أعداؤنا دخلت في قلوبنا، فأنت تقول أنا يمنيّ فإذا قامت ثورة في عُمان تقول:"ليس لي علاقة"، ولكن لو قامت ثورة في اليمن تقول لي علاقة.
فهذا يجب أن نتخلى عنه لأنّه لو قامت ثورة في اليمن فيجب أن يكون العمق الطبيعي الجغرافي لها كل جزيرة العرب، لأنها ستُحرِّر المقدَّسات وتسترد البترول، فيجب أن يكون بعدها على الأقل جزيرة العرب إذا لم يكن كل العالم الإسلامي.
وإذا قامت ثورة في سوريا هي تلقائيًا قطعة من بلاد الشام، فكل هذه المناطق تلقائيًا يكون لها عمق مع العراق، وإذا قامت إمارة إسلامية وسقط النظام الدولي فستسقط هذه الحدود، وسنُصبح نحن أمام عدة إمارات.
الآن قامت إمارة في بلاد أفغانستان؛ فالبُعد الطبيعي أن يتحرَّك الجهاد تجاه وسط آسيا؛ حتى ترجع بخارى وأوزبكستان وترجع الوحدة؛ ثم يتحركوا تجاه باكستان والهند وتجاه سنة أهل إيران، إذا سقط النظام الدولي