فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 129

أي شخص يبلغه يعرف كيف يكون هو من المقاومة، وكيف يتدرب وكيف يعمل، فتُفتح له هذه الأمور وتدخل رأسه دون أن يكون له أمير، وبهذا نكون ضربنا أساس عمل المخابرات.

ثانيًا نحن اخترنا اسمًا واحدًا؛ لماذا؟ لأنّ هذا يرفع معنويات العاملين ويُحطّم معنويات العدو، فإذا قامت أكثر من عملية في كل هذه الخريطة وكلها باسم المقاومة، فإعلاميًا سيشعر الناس أن للمسلمين كيان واحد وكتلة واحدة تعمل، وأنت عندنا تسمع بكل عمليات الآخرين يكون لك دافع نفسي أنه هناك غيرك يعمل في هذا الطريق.

ولذلك هي ليست تنظيمًا ولا جماعة وإنّما خريطة ودعوة وتيار، ولذلك هي ليس لها أمير مركزي وإنّما لها مرشد ومكتب إرشاد ومجموعة مرشدين يرشدون الناس على العمل شرعيًا، ويُرشدونهم سياسيًا وعسكريًا ودعويًا.

فهناك اسم واحد، وهناك منهج تربية واحد، منهج بسيط يستطيع كل أحد أن يعمل به، فإذا كان هذا المسلم بدويًا لا يفهم فيكفيه أن يعلم أنّ الله في السماء وأنّ محمدًا - صلى الله عليه وسلم - رسول، وأنت عليك خمس صلوات وعليك زكاة وصوم وحج، ثم نقول له قم لتجاهد، وإذا كان الرجل من جماعة معاذ بن جبل -رضي الله عنه- فنقول له: كن مثل علماء الصحابة. فسنضع منهج تربية بسيط ينفِّذه كل إنسان حسب قدرته وحسب إمكانياته.

فإذًا هناك منهج تربية واحد، وهناك أهداف وعدو واحد؛ يهود ونصارى ومرتدون، ومفتاح الصراع هو اليهود والنصارى ثم من حاربنا من المرتدين نقاتلهم دفاعًا، ثم بعد ذلك نستهدفهم عندما تتضح المسألة.

وسأتكلم عن أمر مهم جدًا وهو مفتاح الصراع وفلسفة المواجهة عند المقاومة، ومنهج التربية عند المقاومة، النظام المالي، نظام الإعداد، نظام الإعلام، أمن السرايا؛ هذا كله سأتكلم عنه في نظام العمل. وهذا كله سنبيّنه في الكتاب حتى لا ندخل في تفاصيل هي من صلب العمل والدعوة.

المهم المطلوب اسم واحد ومنهج تربية واحد واسم واحد؛ (سرايا المقاومة الإسلامية العالمية) ، ويمكن للفرد أن يكون من السرايا ويعمل في الجبهة، يقول أنا سأتبنى نظام السرايا وسأعمل ويسعى بنفسه ليشكل سريّة ويعمل في سرية، أو يكون يعمل كإرهابي فلا يعود يستطيع أن يتحرك فيلجأ للجبهة، وسأتكلم عن قضية الربط بين الجبهات والسرايا.

وأريد أن أقول أنه من الأخطاء التي تكلمت عنها أنه كان في التيار الجهادي قصور في السلوك والعبادة والارتباط بالدين عند البعض، وكان هناك قصور في الفهم الشرعي وتحرّي الدليل والعلم الشرعي، وكان هناك قصور عام في الفهم السياسي، وكان هناك قصور عام في الأداء العسكري في التدريب والإعداد، فنريد أن نوجد طريقة تقوم على أربعة قوائم.

أولًا: تربية سلوكية عبادية؛ فكل واحد منها يكون ملتزمًا بالصلاة وملتزمًا بقيام الليل، وهناك حد أدنى وحد أعلى. ملتزم بسنة الضحى وهناك حد أدنى وحد أعلى، ملتزم بقراءة القرآن أقله صفحة وأكثره جزء، ملتزم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت