هذه الديكتاتوريات.
فعندما أصبحت الحكومة في مواجهة الثورة والشعب نجحت الثورة والشعب، ولما كانت الحكومة والنظام الدولي الروسي في مواجهة الثورة والشعب لم يستطع الشعب أن يتحرر.
الآن لو يُخلَّى بين الإخوة في اليمن وبين نظام (علي عبد الله صالح) لوحده فسيهدموه، وكذلك لو خُلّي بين الإخوة في الجزائر ونظام (زروال) فسيهدموه، ولكن عندما اهتزّ نظام زروال دفعت السعودية 4 مليار دولار لتطوير أجهزة الأمن في الجزائر، وجاؤوا بخبرات وجنود من سوريا ومصر وتونس لتقاتل معه، وخرج الطيران الفرنسي من فرنسا ليضرب المجاهدين في الجزائر، وجاء الموساد والنظام الإقليمي بعدة مؤتمرات لدعم النظام في الجزائر، واشترت المغرب طائرات من أمريكا حتى لو حصل أن انتصر المسلمون ليدخل المغرب ويضرب.
فهذا الفهم السياسي الواقعي ضروري حتى تختار أنت الأسلوب المناسب، لذلك نحن مقتنعون بأننا يجب أن نعمل حتى نُقيم خلافة على منهاج نبوّة ونقيم نظام حكم إسلامي، ولكن لسنا مُجبرين أن نقيمه في إطار حدود الدولة التي أقامتها لنا بريطانيا وفرنسا، ففي إطار حدود هذه الدولة النظام الإقليمي لا يسمح لنا.
إذًا نُسلِّم بأنه يجب علينًا أن نتصدى للنظام الدولي إلى جانب تصدّينا لهذه الحكومات، بل قبل هذا، وأنا تكلمت على أنّ الصائل اليوم هو حلف اليهود والصليبيين والمرتدين، يعني الحكومات وجيوشها وأمنها والمنافقون الذي يقفون معها.
ثم ثبت لدينا بالدليل على أن أي عدوان من طرفنا على اليهود؛ فمباشرة يتدخل الصليبيين والمرتدين، وأي هجوم من طرفنا على المرتدين مباشرة يتدخل اليهود والصليبيون، وهذه تجارب سوريا ومصر والجزائر وآخرها اليمن.
مجرد أن تحرّك الإخوة في اليمن جاء كل النظام الدولي، وجاءت أمريكا لتعمل مناورات مشتركة مع جيش علي عبد الله صالح في اليمن، وجاءت فرنسا لتقدم شورى، وبريطانيا لتقدم خبرات، والسعودية لتقدم أموالًا، واتّحدت كل الأنظمة، وهذا غير مخابرات مصر.
والآن مخابرات مصر تدير مطار دبي في الإمارات، فهناك عملية تكامل، لا يمكن للإخوة في الإمارات أن يخرجوا على نظام الإمارات، لو خرج الإخوة ضد نظام الإمارات وحده ينتصرون، ولكن الخروج على نظام الإمارات يعني الخروج على نظام مجلس التعاون الخليجي ويعني ضد نظام الأمن العربي ويعني ضد نظام الأمن الإقليمي ويعني ضد نظام العالم الجديد، وأربعة إخوة في الإمارات لا يستطيعون مجابهة النظام العالمي الجديد.
فلذلك أقول أنه يجب ابتداءً أن نفهم أننا لسنا في ثورة ضد المرتدين فقط بل نحن في ثورة ضد النظام الدولي المتكوِّن من اليهود والصليبيين والمرتدين ومعهم منافقون.