فهرس الكتاب

الصفحة 1157 من 1816

س - سائل يقول أرجو توضيح عدة المطلقة وهل المطلقة طلاقًا رجعيًا تبقى في بيت زوجها أم تذهب إلى منزل والدها حتى يراجعها زوجها؟

ج- يجب على المرأة المطلقة طلاقًا رجعيًا أن تبقى في بيت زوجها ويحرم على زوجها أن يخرجها منه لقوله - تعالى"لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه". وما كان الناس عليه الآن من كون المرأة إذا طلقت طلاقًا رجعيًا تنصرف إلى بيت أهلها فورًا هذا خطأ ومحرم لأن الله قال"لا تخرجوهن - ولا يخرجن"ولم يستثن من ذلك إلا إذا أتين بفاحشة مبينة، ثم قال بعد ذلك"وتلك حدود الله ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه". ثم بين الحكمة من وجوب بقائها في بيت زوجها بقوله"لا تدري لعل الله يحدث بعد ذلك أمرًا". فالواجب على المسلمين مراعاة حدود الله والتمسك بما أمرهم الله به وأن لا يتخذوا من العادات سبيلًا لمخالفة الأمور المشروعة، المهم أنه يجب علينا أن نراعي هذه المسألة وأن المطلفة الرجعية يجب أن تبقى في بيت زوجها حتى تنتهي عدتها وفي هذه الحال في بقائها في بيت زوجها لها أن تكشف له وأن تتزين وأن تتجمل وأن تتطب وأن تكلمه ويكلمها وتجلس معه وتفعل كل شيء ما عدا الاستمتاع بالجماع أو المباشرة فإن هذا إنما يكون عند الرجعة وله أن يرجعها بالقول فيقول راجعت زوجتى وله أن يراجعها بالفعل فيجامعها بنية المراجعة، أما بالنسبة لعدة المطلفة فنقول المطلقة إن طلقت قبل الدخول والخلوة أعنى قبل الجماع وقبل الخلوة بها والمباشرة فإنه لا عدة عليها إطلاقًا فبمجرد ما يطلقها تبين منه وتحل لغيره وأما إذا كان قد دخل عليها وخلا بها أو جامعها فإن عليها العدة وعدتها على الوجوه التالية

أولا إن كانت حاملًا فإلى وضع الحمل سواء طالت المدة أم قصرت، ربما يطلقها في الصباح وتضع الولد قبل الظهر فتنقضي عدتها وربما يطلقها في شهر محرم ولا تلد إلا في شهر ذي الحجة فتبقي في العدة إثني شهرًا المهم أن الحامل عدتها وضع الحمل مطلقًا لقوله - تعالى -"وأولادت الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن".

ثانيا إذا كانت غير حامل وهي من ذوات الحيض فعدتها ثلاث حيض كاملة بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت