فهرس الكتاب

الصفحة 1224 من 1816

فيه، ومما يدل على تحريم التداوي بالأدوية المحرمة عامة وبالخمر خاصة ما رواه البخاري في صحيحه معلقًا عن ابن مسعود - رضي الله عنه -"إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم". وقد وصله الطبراني بإسناد رجاله رجال الصحيح وأخرجه أحمد وابن حبان في صحيحه، والبزار وأبو عيلي والطيراني ورجال أبي يعلى ثقاب عن أم سلمة.

وما راوه أبو داود في سنته من حديث أبي الدرداء قال قال رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -،"إن الله أنزل الداء والدواء وجعل لكل داء دواء فتداووا ولا تداووا بحرام". وفي صحيح مسلم عن طارق بن سويد الجعفي أنه سأل النبي، - صلى الله عليه وسلم -، عن الخمر فنهاه وكره أن يصنعها فقال إنما أصنعها للدواء فقال إنه ليس ولكنه داء. ومما يحسن التنبيه عليه أن الله إذا أمر بشيء فهو إما لمصلحة محضة أو راجحة على مفسدته، وإذا نهى عن شيء فهو إما لمفسدة محضة أو أن مفسدته أرجح من مصلحته والله - جل وعلا - حكيم عليم، وتصور أن هذا المرض لا يشفى إلا بشرب الخمر أمر موهوم، فالأدوية كثيرة من دينية وطبيعية، ثم إن الدواء لا يشفى المرض، وإنما يحصل الشفاء من الله - جل وعلا - عند استعمال الدواء، فإن تعاطي الاسباب الشرعية ققد يكون مصحوبًا بالاعتماد عليها، وقد يكون مصحوبًا بجعلها سببًا مع الاعتماد على الله - جل وعلا - واعتقاد أنها قد تنفع وقد لا تنفع فهذا هو المطلوب شرعًا، أما الاعتماد عليها اعتمادًا كليًا فهذا شرك.

وصلى الله وسلم على محمد وآله وصحبه.

اللجنة الدائمة

س - هل يجوز لشخص مؤمن أن يشرب الخمر بدعوى علاجه من بعض الألم؟

ج- الخمر حرام لا يجوز التداوي بها، يقول النبي، - صلى الله عليه وسلم -،"عباد الله تداوا ولا تتداووا بحرام، فإن الله لم يجعل شفاء أمتي فيما حرم عليها".

اللجنة الدائمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت