فهرس الكتاب

الصفحة 714 من 1816

وأصحابه حيث مكثوا مدة يوم الحديبية للمفاوضات مع أهل مكة لعلهم يسمحون لهم بالدخول لأداء العمرة بدون قتال، فلما لم يتيسر ذلك وصمموا على المنع إلا بالحرب أهدى النبي، صلى الله عليه وسلم، وأصحابه وحلقوا وتحللوا.

هذا هو المشروع للمحصر، أن يتمهل فإن تيسر فك الحصار استمر على إحرامه وأدّى مناسكه، وإن لم يتيسر ذلك وشق عليه المقام تحلل من هذه العمرة أو الحج إن كان حاجًا، ولا شيء عليه سوى التحلل بإهراق دم وحلق الشعر أو التقصير كما فعل النبي، صلى الله عليه وسلم، وأصحابه يوم الحديبية وبذلك يتحلل كما قال ــ جل وعلا ــ (فإن أُحصرتم فما استيسر من الهدي ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله) . فالحلق يكون بعد الذبح، ويقوم مقامه التقصير، فينحر أولًا ثم يحلق أو يقصر، ثم يتحلل ويعود إلى بلاده.

الشيخ ابن باز

حج ولم يشترط ثم عرض له عارض ...

س إذا تجاوز الميقات ملبيًا بحج أو عمرة ولم يشترط وحصل له عارض كمرض ونحوه يمنعه من إتمام نسكه فماذا يلزمه أن يفعل؟.

ج هذا يكون محصرًا، إذا كان لم يشترط ثم حصل عليه حادث يمنعه من التمام، إن أمكنه الصبر لعله يزول أثر الحادث ثم يكمل صبر، وإن لم يتمكن من ذلك فهو محصر على الصحيح والله قال في المحصر (فإن أُحصرتم فما استيسر من الهدي)

والصواب أن الإحصار يكون بالعدو ويكون بغير العدو فيهدي ويحلق أو يقصر ويتحلل هذا هو حكم المحصر، يذبح ذبيحة في محله الذي أحصر فيه. سواء كان في الحرم أو في الحل ويعطيها الفقراء في محله ولو كان خارج الحرم، فإن لم يتيسر حوله أحد نقلت إلى فقراء الحرم أو إلى من حوله من الفقراء أو إلى فقراء بعض القرى ثم يحلق أو يقصَّر ويتحلل، فإن لم يستطع الهدي صام عشرة أيام ثم حلق أو قصرًا وتحلل.

الشيخ ابن باز

س إذا عزم المسلم على الحج وبعد الإحرام تعذّر حجه ماذا يلزمه؟.

ج إذا أحصر الإنسان عن الحج بعد ما أحرم، بمرض أو غيره جاز التحلل بعد أن ينحر هديًا ثم يحلق رأسه أو يقصّره لقول الله سبحانه (وَأَتُمِوا الَحجَّ والعُمْرَةَ لله فإنْ أُحْصِرْتُمْ فَما اسْتَيْسَرَ مِنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت