فهرس الكتاب

الصفحة 835 من 1816

ما حرمه الله ورسوله، بحجة قيام الحاجة إليها، فيها جزأة على الله، ومحاده لأحكامه، وقول عليه بغير علم، وحاجة الناس إلى المصارف لا تكون إلا بسيرها على أسس من الشريعة الإسلامية، بإحلال ما أحله الله وتحريم ما حرمه، فإذا كانت خلاف ذلك فهي شر وفساد. وأحكام شريعة الله ثابتة وقطعية لأنها صدرت من عزيز حكيم يعلم شئون عباده وما يصلح أحوالهم، ولا يجوز لنا وامتثالًا لأمر الله ورسوله في وجوب التناصح بين المسلمين، وأداءً لما يجب على مثلي من البيان والتحذير عمَّا حرمه الله ورسوله، جرى تحرير هذه الكلمة الموجزة، وأسأل الله أن يوفقنا وجميع المسلمين للفقه في دينه والثبات عليه، والنصح لله ولعباده والحذر من كل ما يخالف شرعه المطهر، إنه جواد كريم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.

الرئيس العام

لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد

عبد العزيز بن عبد الله بن باز

الحمد لله وحده وبعد، فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على الاستفتاء المحال من الأمانة العامة لهيئة كباء العلماء بخصوص سؤال السائل عن مسألتين إحداهما ما ذكره من أن بنكًا تأسس في بلادهم، وأنه يعطي المساهمين فيه قروضًا بفائدة سنوية مقدارها6 إلى أن يتم استيفاء القرض، ويسأل عن صحة ذلك. الثانية عن حكم ختان البنات هل هو مستحب أم مكروه.

وبدراسة اللجنة للإستفتاء أجابت عن السؤال الأول بأنَّ المعاملة بالبنك التي وردت في السؤال معاملة محرمة، وهي تجمع بين ربا الفضل وربا النسيئة، وربا الفضل في أنه يأخذ منه ألفًا مثلًا ويعطيه ألفًا وستين، وربا النسيئة في أنه يأخذ منه ألفًا اليوم ويعطيه ألفًا وستين مثلًا بعد سنة،

وذلك لما روى أحمد ومسلم عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال (( الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلًا بمثل يدًا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فيبعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد ) )ووجه الاستدلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت