فهرس الكتاب

الصفحة 1503 من 1816

س - أنا شاب في التاسعة عشرة من عمري وقد أسرفت على نفسي في المعاصي كثيرًا حتى أننى لا أصلى كثيرًا في المسجد ولم أصم رمضان كاملًا في حياتي وأعمال قبيحة أخرى وكثيرًا ما عاهدت نفسي على التوبة ولكني أعود للمعصية وأنا أصاحب شباب في حارتنا ليسوا مستقيمين تمامًا كما أصدقاء إخواني كثيرًا ما يأتوتنا في البيت وهم أيضًا ليسوا صالحين.. ويعلم الله أني أسرفت على نفسي كثيرًا من المعاصي وعملت أعمالًا شنيعة ولكنني كلما عزمت على التوبة أعود مرة ثانية كما كنت.. أرجو أن تدلوني على طريق يقربني إلى ربي ويبعدني من هذه الأعمال السيئة؟

ج- يقول الله عز وجل {قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعًا إنه هو الغفور الرحيم} .

أجمع العلماء على أن هذه الآية الكريمة نزلت في شأن التائبين فمن تاب من ذنوبه توبة نصوحًا غفر الله له ذنوبه جميعًا لهذه الآية الكريمة ولقوله سبحانه {يا أيها آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحا عسى ربكم أن يكفر عنكم سيئاتكم ويدخلون جنات تجري من تحتها الآنهار} . الآية.

فعلق سبحانه تكفير السيئات ودخول الجنات في هذه الآية بالتوبة النصوح وهي التي اشتملت على ترك الذنوب والحذر منها والندم على ما سلف منها والعزم الصادبق على أن لا يعود فيها تعظيمًا لله سبحانه ورغبة في ثوابه وحذرًا على ما سلف منها والعزم الصادق على أن لا يعود فيها تعظيمًا لله سبحانه ورغبة في ثوابه وحذرًا من عقابه.. ومن شرائط التوبة النصوح رد المظالم إلى أهلها أو تحللهم منها إذا كانت المعصية في دم أو مال أو عرض، وإذا لم يتيسر استحلال أخيه من عرضه دعا له كثيرًا وذكره في أحسن أعماله التي يعملها عنه في المواضع التي اغتابه فيها لأن الحسنات تكفر السيئات وقال سبحانه {وتوبوا إلى الله جميعًا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون} فعلق عز وجل في هذه الآية الفلاح بالتوبة فدل ذلك على أن التائب مفلح سعيد وإذا أتبع التائب توبته بالإيمان والعمل الصالح محى الله سيئاته وأبدلها حسنات كما قال سبحانه في سورة الفرقان لما ذكر الشرك والقتل بغير حق والزنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت