المطابقة أو التضمن أو الالتزام، فالعليم هو الذي لا يخفي عليه شيء في الأرض ولا في السماء، أحاط بكل شيء علمًا سابقًا ولا حقًا أزلا وأبدًا لم يسبقه جهل ولا يلحقه نسيان، والحكيم أي بالحكمة البالغة وهي وضع الأمور في مواضعها وهو أيضًا من الحكم فإن الله تعالى له الحكم في الدنيا والآخرة، والحكم الكوني والحكم الشرعي، وكلاهما مشتمل على الحكمة في حاله وغايته، والله عليم حكيم.
الشيخ ابن عثيمين
س - أختلفنا نحن وبعض الأصدقاء حول معنى الآية الكريمة {الأعراب أشد كفرًا ونفاقًا..} فما المعنى الحقيقي لهذه الآية، ولماذا وصفهم القرآن بذلك؟ وما المناسبة التي نزلت فيها؟
ج- الأعراب هم سكان البوادي الذين ينتقلون من موضع إلى موضع يتبعون مواضع القطر والمطر لمواشيهم التي منها معاشهم فلا يأتون المدن والقرى إلا قليلًا وحيث إن الجهل يغلب عليهم فإن الإيمان ضعيف في قلوبهم فهم أشد كفرًا ونفاقًا من أهل المدن كما قال الله سبحانه وتعالى {قالت الأعراب أمنًا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم} ولكن قد أخبر الله تعالى أن بعضهم"يؤمن بالله واليوم الآخر ويتخذ ما ينفق قربات عند الله وصلوات الرسول، وهم أيضًا أبعد عن الشبهات والشهوات الفانية التي تكثر في المدن والقرى والله أعلم."
الشيخ ابن جبرين