فهرس الكتاب

الصفحة 1234 من 1816

بنوعه أو بالضوابط التي اشرنا، كما حرم النبي، عليه الصلاة والسلام"كل ذي ناب من السباب وكل ذي مخالب من الطير".

الشيخ ابن عثمين

س - أريد معرفة الحيوانات البرية والبحرية التي يحرم أكلها فقد سمعت أنه يجوز أكل السلحفاة مثلا والحمام والضفادع؟

ج- أولا يجب أن تعلم kأن الأصل في الأطعمة والأشربة الحل، إلا ما قام الدليل على تحريمه وإذا شككنا في شيء ما هل حلال أو حرام فإنه حلال حتى نتبين أن محرم. دليل ذلك قوله - تعالى"هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعًا". فإن قوله خلق لكم ما في الأرض جميعًا يشمل كل شيء في الأرض من حيوان ونبات وغير ذلك وقال - تعالى-"وسخر لكم ما في السموات وما في الأرض جميعًا منه". وقال النبي، عليه الصلاة والسلام"ما سكت الله عنه فهو عفو".

وقال، - صلى الله عليه وسلم -،"إن الله فرض فرائض فلا تضيعوها وحد حدودًا فلا تعتدوها وسكت عن أشياء رحمة بكم غير نسيان فلا تبحثوا عنها".

وعلى هذا فالأصل في جميع الحيوانات الحل حتى يقوم دليل التحريم. فمن الأشياء المحرمة الحمر الإنسية لحديث أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال"أمر النبي،، أبا طلحة يوم خيبر أن ينادي إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الأهلية فإنها رجس."

ومن ذلك كل ما له ناب من السباع يفترس به كالذئب والأسد والفيل ونحوه، ومن ذلك أيضًا كل ما له مخلب من الطير يصيد به كالعقاب والبازي والصقر والشاهدين والحدأة وما أشبه ذلك.

لأن النبي، - صلى الله عليه وسلم -، نهي عن كل ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير ومن ذلك أيضا ما أمر الشرع بقتله أو نهى عن قتله، أما ما أمر الشرع بقتله فلا يؤكل لأن ما أمر الشرع بقتله مؤذ بطبيعته فإذا تغذي به الإنسان فقد يكسب من طبيعة لحمه ما فيه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت