وأنت في الحقيقة قد بررت حين منعته أن يتعامل معك المعاملة المحرمة فإذا غضب أو قاطعك لهذا السبب فهو الآثم وليس عليك من إثمه شيء.
الشيخ ابن عثيمين
س رجل اشترى قطعة ذهبية بمبلغ مائتي دينار واحتفظ بها مدة من الزمن إلى أن زادت قيمة الذهب أضعافًا فباعها بثلاثة آلاف دينار فما حكم هذه الزيادة؟
ج هذه الزيادة لا بأس بها ولا حرج ومازال المسلمون هكذا في بيعهم وشرائهم يشترون السلع وينتظرون زيادة القيمة وربما يشترونها لأنفسهم للاستعمال ثم إذا ارتفعت القيمة جدًا ورأوا الفرصة في بيعها باعوها مع أنهم لم يكن عندهم نية في بيعها من قبل والمهم أن الزيادة متى كانت تبعًا للسوق فإنه لا حرج فيها ولو زادت أضعافًا مضاعفة.
لكن لو كانت الزيادة في ذهب بادل بها في ذهب آخر وأخذ زيادة في الذهب الآخر فهذا حرام.
لأن بيع الذهب بالذهب لا يجوز إلا وزنًا بوزن ويدًا بيد كما ثبت بذلك الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا بعت ذهبًا بذهب ولو اختلفا في الطيب يعني أحدهما أطيب من الآخر فإنه لا يجوز إلا مثلًا بمثل سواء بسواء يدًا بيد فلو أخذت من الذهب عيار (( 18 ) )مثقالين بمثقال ونصف من الذهب عيار (( 24 ) )فإن هذا حرام ولا يجوز لأنه لابد من التساوي ولو أخذت مثقالين بمثقالين من الذهب ولكن تأخر القبض في أحدهما فإنه لا يجوز أيضًا لأنه لابد من القبض في مجلس العقد، ومثل ذلك أيضًا بيع الذهب بالأوراق النقدية المعروفة فإنه إذا اشترى الإنسان ذهبًا من التاجر أو من الصائغ لا يجوز له أن يفارقه حتى يسلمه القيمة كاملة إذ أن هذه الأوراق النقدية بمنزلة الفضة وبيع الذهب بالفضة يجب فيه التقابض في مجلس العقد قبل التفرق ــ لقول الرسول عليه الصلاة والسلام (( إذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد ) ).
الشيخ ابن عثيمين
س ما حكم بيع الخواتم المخصصة للبس الرجال إذا تيقن التاجر أن المشتري سيلبسها؟
ج بيع الخواتم من الذهب للرجال إذا علم البائع أن المشتري سوف يلبسها أو غلب على ظنه أنه يلبسها فإن بيعها عليه حرام لأن الذهب حرام على ذكور هذه الأمة فإذا باعه من يعلم أو يغلب على ظنه أنه يلبسه فقد أعان على الآثم، وقد نهى الله عز وجل عن التعاون على الآثم