س إذا كان عند إنسان سلعة كالحبوب أو السكر أو الأدهان أو مواش تساوي قيمته حاضرًا مائة ريال، ويريد أن يبيعها على المدين بمائة وثلاثين ريالًا مثلًا إلى أجل محدود، والمعتاد سنة كاملة وقد تمضي سنة أو سنتان ولا يسدد. .؟
وكذلك إذا اشتراها المدين من المخزن والدكان وعدها عليه صاحبها بأعيانها فهل يبيعها في محلها بعد عدها واستلامها. أو لا بد من أن يجوزها وينقلها إلى محل آخر؟. أفتونا مأجورين؟
ج يجوز للإنسان أن يبيع سلعة من الطعام أو غيره إلى أجل معلوم ولو زاد ثمن بيعها إلى أجل عن قيمتها وقت بيعها أو عن ثمن بيعها حالًا، وينبغي للمدين الوفاء بأداء الدين إلى صاحبه عند أجله لعموم قوله تعالى (فإن أمن بعضكم بعضًا فليؤد الذي اْؤتُمن أمانته وليتق الله ربه) .
ولما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (( من أخذ أموال الناس يريد أداءها أدى الله عنه. ومن أخذ أموال الناس يريد إتلافها أتلفه الله ) ).
وإذا اشتري إنسان سلعة من مخزن أو دكان مثلًا، وعدَّها عليه صاحبها بأعيانها، فلا يجوز للمشتري أن يبيعها في محلها بمجرد عدد أعيانها ولا يعتبر ذلك تسلمًا بل لابد لجواز بيع المشتري لها من حوزه إياها إلى محل آخر لما رواه أحمد رحمه الله، عن حكيم بن حزام أنه قال قلت يا رسول الله إني اشتري بيوعًا، فما يحل لي منها وما يحرم عليَّ؟ قال (( إذا اشتريت شيئًا فلا تبعه حتى تقبضه ) )، ولما رواه أحمد وأبو داود عن زيد بن ثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم (( نهى أن تباع السلع حيث تبتاع حتى يحوزها التجار إلى رحالهم ) ). ولما رواه أحمد ومسلم عن جابر رضي الله عنه أنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم (( إذا ابتعت طعامًا فلا تبعه حتى تستوفيه ) ). وفي رواية لمسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (( من ابتاع طعامًا فلا يبيعه حتى يكتاله ) ).
اللجنة الدائمة
س اشتريت دارًا من الشركة التي أعمل بها بفائدة لأنى موظف ذو دخل بسيط فهل يعد ذلك من الربا الذي حرمه الله؟
ج لا يعد هذا من الربا الذى حرمه الله مادامت الشركة كانت تملك البيت قبل أن تتفق معه، والإنسان إذا اشترى شيئًا بثمن مؤجل أكثر من ثمنه في الوقت الحاضر فلا بأس به، وقد نقل شيخ الإسلام ابن تيمية اجماع المسلمين على جواز ذلك لأنه تقتضيه المصلحة للبائع والمشتري،