فهرس الكتاب

الصفحة 817 من 1816

حكم التعامل معها، والعمل والإيداع والمساهمة فيها، وحكم فوائدها.

أولًا قرار المجمع الفقهي

إن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي في دورته التاسعة المنعقدة بمبني رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة في الفترة من يوم السبت12رجب عام1406هـ إلى يوم السبت 29رجب 1406هـ قد نظر في موضوع تفشي المصارف الربوية وتعامل الناس معها وعدم توافر البدائل عنها، وهو الذي أحاله إلى المجلس معالي الدكتور الأمين العام نائب رئيس المجلس.

وقد استمع المجلس إلى كلام السادة الأعضاء حول هذه القضية الخطيرة التي يقترف فيها محرم بين ثبت تحريمه بالكتاب والسنة والإجماع.

وقد اثبتت البحوث الإقتصادية الحديثة أن الربا خطر على اقتصاد العالم وسياسته وأخلاقياته وسلامته، وأنه وراء كثير من الأزمات التي يعانيها العالم، وأنه لا نجاة من ذلك إلا بإستئطال هذا الداء الخبيث الذي نهى الإسلام عنه منذ أربعة عشر قرنًا.

ثم كانت الخطوة العملية المباركة وهي إقامة مصارف إسلامية خالية من الربا والمعاملات المحظورة شرعًا.

وبهذا كذبت دعوة العلمانيين وضحايا الغزو الثقافي الذين زعموا يومًا أن تطبيق الشريعة الإسلامية في المجال الإقتصادي مستحيل، لأنه لا اقتصاد بغير بنوك، ولا بنوك بغير وفوائد، ومما جاء في القرار كذلك أنه

أولًا يجب على المسلمين كله أن ينتهوا عما نهى الله عنه من التعامل بالربا أخذًا وعطاء، والمعاونة عليه بأي صورة من الصور.

ثانيًا ينظر المجلس بعين الارتياح إلى قيام المصارف الإسلامية بديلًا شرعيًا للمصارف الربوية. ويرى المجلس ضرورة التوسع في إنشاء هذه المصارف في كل الأقصار الإسلامية وحيثما وجد للمسلمين تجمع خارج أقطاره، حتى تتكون من هذه المصارف شبكة قوية تهيء لاقتصاد إسلامي متكامل.

ثالثًا يحرم على كل مسلم يتيسر له التعامل مع مصرف إسلامي أن يتعامل مع المصارف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت