ومخجلًا.. والحق يقال أن هذه عادة متفشية جدًا عندنا ولا تعني شيئًا عند عشيرتي إذ هي لا تمثل حسب رأيهم حرامًا يرتكب.. لكني أنا الذي أكسب ثقافة إسلامية لا بأس بها والحمد لله بقيت في حيرة وذهول من هذا الأمر. والسؤال كيف يمكنني أن أتلافى تقبيل النسوة علمًا بأن لو صافحتهن لغضبن مني شديد الغضب ولقلن هو لا يحترمنا ويكرهنا ولا يحبنا"الحب الذي يربط الأفراد لا الحب الذي يربط بين الفتى والفتاة". وهل أكون ارتكتب مصية إذا قلبتهن؟ علمًا بأني لا أملك نية خبيثة في ذلك؟
ج - لا يجوز للمسلم أن يصافح أو يقبل غير زوجته ومحارمه بل ذلك من المحرمات ومن أسباب الفتنة وظهور الفواحش، وقد ثبت عنه، - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال"إني لا أصافح النساء". وقال عائشة - رضى الله عنها"ما مست يد رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، يد امرأة قط، ما كان يبايعهن إلا بالكلام". وأقبح من المصافحة للنساء غير المحارم تقبيلهن سواء كن من بنات العم أو بنات الخال أو من الجيران أو من سائر القبيلة كل ذلك محرم بإجماع المسلمين، ومن أعظم الوسائل لوقوع الفواحش المحرمة، فالواجب على المسلم الحذر من ذلك وإقناع جميع النساء المعتادات لذلك من الأقارب وغيرهم بأن ذلك محرم ولو اعتاده الناس، ولا يجوز للمسلم ولا للمسلمة فعله وإن اعتاده قرابتهم أو أهل بلدهم بل يجب إنكار ذلك وتحذير المجتمع منه ويكتفي بالكلام في السلام من غير مصافحة ولا تقبيل.
الشيخ ابن باز
س - أنا أسكن حاليًا في مدينة الرياض ولي فيها أقارب صلة القرابة بيني وبينهم قريبة جدًا، ومن بينهم (بنات خالتي وزوجات أعمامي، وبنات أعمامي) وعندما أزورهم أقوم بالسلام عليهن وتقبيلهن ويجلسن معي وهي كاشفات وأنا أتضايق من هذه الطريقة علمًا أن هذه العادة منتشرة في أغلب مناطق الجنوب فما قولكم في هذه العادة وماذا أفعل أنا؟ أفيدوني جزاكم الله خيرًا؟
ج- هذه العادة سيئة منكرة مخالفة للشرع المطهر، ولا يجوز لك تقبيلهن ولا مصافحتهن؛