الرجوع حتى يكملوا الشوطين ولا حرج، وهذا هو الصواب لأن الموالاة بين أشواط السعي لا تشترط على الراجح، وإن أعادوه من أوله فلا بأس، لكن الصواب أنه يكفيهم أن يأتوا بالشوطين ويكملوا، هذا هو الأرجح من قولي العلماء في ذلك.
الشيخ ابن باز
س هل يجوز تقديم السعي على الطواف سواء كان في الحج أو في العمرة؟.
ج السنة أن يكون الطواف أولًا ثم السعي بعده، فإن سعى قبل الطواف جهلًا منه فلا حرج في ذلك وقد ثبت عنه صلَّى الله عليه وسلّم أنه سأله رجل فقال سعيت قبل أن أطواف. قال (( لا حرج ) )فدل ذلك على أنه إن قدم السعي أجزأه، لكن السنة أن يطوف ثم يسعى هذا هو السنة في العمرة والحج جميعًا.
الشيخ ابن باز
س هل يجوز للحاج أن يقدم سعي الحج على طواف الإفاضة؟.
ج إن كان الحاج مفردًا أو قارنًا فإنه يجوز أن يقدم السعي على طواف الإفاضة فيأتي به بعد طواف القدوم كما فعل النبي، صلى الله عليه وسلم وأصحابه الذين ساقوا الهدي.
أما إذا كان متمتعًا فإن عليه سعيين، الأول عند قدومه إلى مكة وهو للعمرة والثاني في الحج والأفضل أن يكون بعد طواف الإفاضة لأن السعي تابع للطواف، فإن قدمه على الطواف فلا حرج على القول الراجح لأن النبي، صلى الله عليه وسلم، سئل فقيل له سعيت قبل أن أطوفَ قال لا حرج. فالحاج يفعل يوم العيد خمسة أنساك مرتبة رمي جمرة العقبة ثم النحر ثم الحلق أو التقصير ثم الطواف بالبيت ثم السعي بين الصفا والمروة إلا أن يكون قارنًا أو متمتعًا سعى بعد طواف القدوم، والأفضل أن يرتبها على ما ذكرنا وإن قدَّم بعضها على بعض لاسيما مع الحاجة فلا حرج وهذا من رحمة الله تعالى وتيسيره فلله الحمد رب العالمين.
الشيخ ابن عثيمين