فهرس الكتاب

الصفحة 1337 من 1816

يعصي فلا يعصه". ولكن يجب عليه كافرة يمين لقوله، - صلى الله عليه وسلم -،"كفارة النذر إذا لم يسم كفارة يمين". وهذا علم فكل نذر لا تفي به عليك كفارة يمين."

وبناء على القاعدة يلزم السائل أن يكفر كفارة يمين.

الشيخ ابن عثيمين

س - لقد نذرت لو أن الله أعطاني من فضله من المال بكد عرقي وجهدي لخصصت مبلغًا مما أعطاني الله لبناء جامع، وخصصت لذلك بيني وبين نفسي مبلغًا كان باعتقادي يوم أن نذرت نذري أنه يكفي لبناء الجامع، ومرت السنون والأيام وحقق الله ما طمحت به وأريد أن أوفي بنذري.

والذي حدث أن المبلغ الذي طمحت لتحقيقه سابقًا عل العملة التي ببلدي بجملته اليوم بعد أن خفضت قيمتها لا تكفي لبناء مسجد، والمبلغ الذي خصصته بالطبع لا يؤثث جامعًا ولا يؤسه بسبب تدني قيمة العملة، أفكر لو تصدقت بهذا المبلغ على المحتاجين والمساكين والفقراء من ذوي القربى أو غيرهم، أو أعطيه لجمعية خيرية تقوم ببناء مساجد لم تكتمل بعد، هلي يجوز ذلك؟ أفيدوني أفادكم الله.

ج- الواجب عليك الوفاء بالنذر وذلك بتعمير مسجد حسب طاقتك وإذا كنت أردت جامعا تقام فيه صلاة الجمعة وجب عليك ذلك لقول النبي، - صلى الله عليه وسلم -،"من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه". رواه البخاري في صحيحه.

وعليك أن تجتهد حتى توفي بنذرك وفاء كاملًا، لكن إذا كنت نوبت بنذرك مبلغًا معينا فليس عليك إلا ذلك لقول النبي، - صلى الله عليه وسلم -،"إنما الأعمال بالنيات"، وإنما لكل امرئ ما نوى فإن لم يحصل به بناء المسجد فساهم به في مسجد مع غيرك لقول الله - سبحانه -"فاتقوا الله ما استطعتم"يسر الله أمرك وأبرأ ذمتك.

الشيخ ابن باز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت