تيسر، وإلا صلاها ظهرًا منفردًا. وهذا هو الصحيح لما ثبت في حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أن النبي، صلى الله عليه وسلم، لما خطب الناس في حجة الوداع بعرفات _ وكان وقوفه يوم جمعة _ أذّن المؤذن ثم أقام فصلى النبي، صلى الله عليه وسلم، الظهر بأصحابه، ثم أقام المؤذن فصلى النبي، صلى الله عليه وسلم، بهم العصر ولم يصل بينهما شيئًا، والأدلة أخرى في المسألة تشهد لذلك. وصلى الله على نبينا وآله.
اللجنة الدائمة
س إذا فات الرجل في سفره صلاة الجمعة، فهل يصلي ركعتين جمعة، أو يصلي أربع ركعات ظهرًا؟
ج جمهور العلماء على أن ما فاتته صلاة الجمعة في الجماعة صلاها ظهرًا، فإن كان مسافرًا سفرًا تُقصر فيه الصلاة صلى ركعتين ينوي بهما الظهر، ويُسرُّ بالقراءة فيهما، وإن كان مقيمًا صلى أربع ركعات بنية الظهر ويسر فيهما، وخالف بعض أهل العلم في ذلك والصواب ما قاله الجمهور لأن النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع لما وقف بعرفة يوم الجمعة صلى بالناس ظهرًا ولم يصل بهم جمعة، ولأنه صلى الله عليه وسلم، لم يأمر سكان البادية بالجمعة. وصلى الله على نبينا محمد.
اللجنة الدائمة
س يقول فيه أنه مبتعث إلى الولايات المتحدة ولا يوجد لديهم مساجد ولا يعرف صلاة الجمعة منذ سنتين، فما الحكم؟
ج المبتعث لدراسة في بلد في حكم المقيم تلزمه الجمعة إذا وجد جماعة مقيمين فإذا كنتم عددًا ثلاثة فأكثر فصلوا جمعة في بيت أو حديقة أو غير ذلك، يؤذن لكم أحدكم ويخطب لكم ويؤمّكم أقرؤكم لقول الله تعالى {يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة الجمعة فاسعوْا إلى ذكر الله} . ولأن النبي صلى الله عليه وسلم، لم يشترط عددًا معينًا في الجمعة ولكن عُلم من سنته صلى الله عليه وسلم، ومن إجماع أهل العلم أنها لا تقام إلا في جماعة، ولما في إقامة الجمعة من مصالح كثيرة للمقيمين لها ولعموم المسلمين.
اللجنة الدائمة