فهرس الكتاب

الصفحة 841 من 1816

س اقترض رجل مني مبلغًا من المال حوالي خمسين ألف ريال قبل ثلاث سنوات على أن يدفعه لي خلال ستة أشهر، ولكنه أبقى المال عنده أكثر من ذلك وأخذ يتاجر فيه إلى الآن. فهل يجوز لي أن أطالبه بزيادة عن رأس مالي الأصلي أم لا؟

ج ليس لك إلا رأس مالك، ولا تجوز لك المطالبة بالزيادة، لأن ذلك من الربا لكن لو أعطاك مع حقك زيادة تبرعًا منه من غير طلب منك ولا إلزام فذلك أفضل له وأحسن في حقه عملًا بالحديث الصحيح وهو قول النبي صلى الله عليه وسلم (( إن خيار الناس أحسنهم قضاء ) ). ولأن في ذلك مكافأة لك على إحساك وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم (( من صنع إليكم معروفًا فكافئوه، فإن لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تروا أنكم قد كافأتموه ) ).

الشيخ ابن باز

حديث (( كل قرض جر نفعا فهو ربا ) )

س ما حكم الإقراض لشخص على أن يرد ذلك القرض في مدة معينة ويقرضني مثل هذا المبلغ لنفس المدة الأولى، وهل يدخل هذا تحت حديث (( كل قرض جر نفعا فهو ربا ) )علمًا بأن طلب الزيادة لم يشترط؟

أفيدونا جزاكم الله خيرًا. .

ج لا يجوز هذا القرض لكونه يتضمن اشتراط قرض مثله للمقرض وذلك يتضمن عقدًا في عقد فهو في حكم بيعتين في بيعة، ولأنه يشترط فيه منفعة زائدة على مجرد القرض وهي أن يقرضه مثله وقد أجمع العلماء على أن كل قرض يتضمن شرط منفعة زائدة أو تواطؤا عليها فهو ربا.

أما حديث (( كل قرض جر منفعة فهو ربا ) )فهو ضعيف، ولكن ورد عن جماعة من الصحابة رضي الله عنهم ما يدل على معناه إذا كان ذلك النفع مشترطًا أو في حكم المشترط أو الدين.

الشيخ ابن باز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت