فهرس الكتاب

الصفحة 1501 من 1816

ربك وأعلم أن التوبة كافية وإن كان الذنب أعظم من كل عظيم فتوبة الله فوق ذلك، وليس هناك ذنب أعظم من الشرك، والمشرك متى تاب تاب الله عليه وغفر له، فأنت عليك التوبة مما قد عملت وبعد التوبة ينتهي كل شيء، ولا ينبغي لك أن توسوس أو تطيع عدو الله في الخوف الذي قد يضرك، ولكن أعلم أنك بحمد الله قد فزت فوزًا عظيمًا بالتوبة الصادقة النصوح كما قال المولي سبحانه {وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحًا ثم اهتدى} .

وهناك آية أعظم في المعنى وهي أن العبد متى تاب وأتبع التوبة بالإيمان والعمل الصالح أبدل الله تلك السيئة حسنة، أي جعل مكان كل سيئة حسنة كما قال سبحانه في سورة الفرقان والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق آثامًا يضاعف الله له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب وآمن وعمل عملًا صالحًا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان بسبب توبتهم الصادقة وإيمانهم وعملهم الصالح، فأنت بذكرك ذنبك الذي أشرت إليه وتوبتك منه ومتابعتك ما جرى منك بالأعمال الصالحة وبالإيمان والتصديق والرغبة فيما عند الله سبحانه، يبدللك بدل تلك السيئة حسنة وهكذا جميع السيئات التي يتوب منها العبد ويتبعها بالإيمان والعمل الصالح، الله يبدلها له حسنات سبحانك وتعالى فضلًا منه وأحسانًا.

الشيخ ابن باز

س - تركت الصلاة ثلاثة أيام متتالية، وبعدها هداني الله، وعاودت الحرص على الصلاة ولم اتخلف عنها، وبقيت هذه الثلاثة أيام في ذمتي أقضيها أو من ترك الصلاة عامدًا لا قضاء عليه؟ أفيدوني؟

ج- لا يلزمك قضاؤها وإنما عليك صدق التوبة والحرص على الصلاة والمحافظة على سنتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت