كالقميص والعمامة ونحوهما ويفدي، ويسن عند الإحرام الاغتسال إن كان بعيد العهد بالنظافة ومدة إحرامه تطول فإن كان قد اغتسل وتنظف قبل يوم فلا حاجة إلى تجديد الاغتسال، ويسن له أن ينظف من الوسخ ونحوه ويقص شاربه إن كان طويلًا مخافة أن يطول بعد الإحرام ويتأذى به، ويسن أن يتطيب قبل النية حيث أنه ممنوع منه بعد النية حتى لا يتأذى بالعرق والوسخ فإن لم يخف من ذلك فلا بأس بتركه وهو الغالب في هذه الأزمنة لقصر مدة الإحرام سواء في الحج أو العمرة والله أعلم.
الشيخ ابن جبرين
س هل الرسول، صلى الله عليه وسلم، أحرم واغتسل من المدينة المنورة؟.
ج أحرم النبي، صلى الله عليه وسلم، من ذي الحليفة أي أهلَّ بالنسك ولبى به منها لا من المدينة، وذلك أن النبي، صلى الله عليه وسلم، وقَّت المواقيت المكانية لنسك الحج والعمرة فجعل ذا الحليفة ميقاتًا لأهل المدينة وما كان، صلى الله عليه وسلم، ليشرّع شيئًا ويخالفه. وقد ثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال (( وقَّت رسول الله لأهل المدينة ذا الحليفة ولأهل الشام الجحفة ولأهل نجد قرن المنازل ولأهل اليمن يلملم وقال هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة ) ). رواه البخاري ومسلم.
وثبت عن سالم بن عبد الله بن عمر رضي الله عنهم أنه سمع أباه يقول (( ما أهلَّ رسول الله، صلى الله عليه وسلم، إلا من عند المسجد يعني مسجد ذي الحليفة ) ). رواه البخاري ومسلم، واغتسل بذي الحليفة أيضًا لما روي عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه أنه رأى النبي، صلى الله عليه وسلم، تجرد لإهلاله واغتسل )) رواه الترمذي وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة
س إذا نزل مريد الحج من مكة إلى منى في اليوم الثامن من ذي الحجة واغتسل من منى فهل يكفيه ذلك، وماذا عليه؟.
ج إذا اغتسل من منى فلا حرج عليه في ذلك، لكن الأفضل أن يغتسل قبل إحرامه في بيته أو في مكان في مكة ثم يحرم بالحج في منزله، ولا حاجة إلى دخوله إلى المسجد الحرام للطواف