وهكذا قوله سبحانه {وأشربوا في قلوبهم العجل..} يعني حيه وأطلق ذلك لأن هذا اللفظ يفيد هذا المعنى عند أهل اللغة المتخاطبين بها وهو من باب الايجاز والاختصار لظهور المعنى والله ولي التوفيق.
الشيخ ابن باز
س - يذكرون في كتب البلاغة أن في القرآن مجازًا ولديهم بعض الشبهات كقوله تعالى"فتحرير رقة مؤمنة"فيسمون هذا مجازًا لأن التحرير للعبد وذكرت الرقبة لتدل على العبد"الجزء يدل على الكل"فهل يصح تسمية هذا مجازًا، وكقوله - عز وجل -"يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم"القول باللسان وذكر الفم ليدل عليه"الكل يدل على الجزء"وقوله {ألم نشرح لك صدرك} . الإنشراح للقلب وذكر الصدر مجازًا ليدل عليه. وكقوله {يجعلون أصابعهم في آذانهم} يقولون إن يضع طرف الأصبع وليس الأصبع كله ولكن ذكرت الأصابع مجازًا، وغير ذلك كثير من الآيات على هذه الشاكلة فهل يصح قولهم بأن في القرآن مجازًا وما الدليل وهل في الحديث مجازًا؟
ج- إن ما يقوله علماء البلاغة في المجاز باصطلاحهم لا صحة له في الكتاب ولا في السنة ولا في لغة العرب بل كل تعبير جاء في الكتاب العزيز أو في السنة المطهرة أو في لغة العرب فهو حقيقة في محله وقد بسط الكلام في ذلك أبو العباس ابن تيمية في كتاب {الإيمان} ونقله الشيخ عبد الرحمن بن قاسم في مجموع الفتاوي كما بسط ذلك أيضًا العلامة ابن القيم في كتابه الصواعق المرسلة.
اللجنة الدائمة برئاسة الشيخ ابن باز