س - إذا فتح التاجر اعتمادًا على شركة بالخارج مثلًا في أرز أو سكر أو شاي يقوم التاجر بتأمين المال عند إحدى شركات التأمين ضد الغرق والحريق والتلف ويدفع للتأمين نسبة 2% على قيمة المال وإذا وصل وحصل فيه تلف طالب شركات التأمين ودفعوا له قيمة التلف حتى لو غرقت الباخرة تدفع له شركة التأمين قيمة التأمين كله. فما الحكم؟
ج - إذا كان الواقع كما ذُكر فذلك من التأمين التجاري المحرَّم لما فيه من الضرر الفاحش والمقامرة وكلاهما من كبائر الذنوب. وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة
س - يوصف التأمين التعاوني أحيانًا بأنه البديل الشرعي للتأمين التجاري فما هي أوجه الاختلاف بين هذين النوعين؟ وما الذي يجعل التأمين التجاري محرمًا والتأمين التعاوني أمرًا جائزًا؟
ج- التأمين التعاوني لا يقصد به المرابحة وإنما يقصد به التعاون على النكبات والحوادث. وأما التأمين التجاري فالغرض منه المرابحة وهو من الميسر الذي حرم الله - عز وجل - في كتابه وقرنه بالخمر والأنصاب (أي الأصنام) والاستقسام بالأزلام.
هذا هو الفرق ولذلك نجد الرجل لو أقرض شخصًا دينارًا ولم يسلمه المقتِرض إلا بعد سنة أو أقل أو أكثر كان هذا صحيحًا، ولو أعطاه دينارًا بدينار على سبيل المعاوضة كان هذا فاسدًا حرامًا.
فالنية لها أثر في تحويل المعاملات من حرام إلى حلال.
الشيخ ابن عثيمين