فهرس الكتاب

الصفحة 1200 من 1816

فبناء على ما تقرر في الدورة (السادسة) لهيئة كبار العلماء، بأن تعد اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بحثًا في الغيلة وقد أعدته وأدرج في جدول أعمال الهيئة في الدورة السابعة المنعقدة في الطائف من 2 8 1395هـ إلى 11 8 1395هـ وقد عرض البحث على الهيئة وبعد قراءته في المجلس ومناقشة المجلس لكلام أهل العلم في تعريف الغيلة في اللغة وعند الفقهاء، وما ذكر من المذاهب والأدلة والمناقشة في عقوبة القاتل قتل غيلة هل هو القصاص أو الحد، وتداول الرأي، وحيث أن أهل العلم ذكروا أن قتل الغيلة ما كان عمدًا عدوانًا على وجه الحيلة والخداع أو على وجه يأمن معه المقتول من غاثلة القاتل سواء كان على ماله أو لانتهاك عرض أو خوف فضيحة وإفشاء سرها أو نحو ذلك، كأن يخدع إنسان شخصًا حتى يأمن منه ويأخذه إلى مكان لا يراه فيه أحد، ثم يقتله، وكأن يأخذ مال رجل بالقهر ثم يقتله خوفًا من أن يطالبه بما أخذ، وكأن يقتله لأخذ زوجته أو ابنته، وكأن تقتل الزوجة زوجها في مخدعه أو منامه - مثلا - للتخلص منه - أو العكس ونحو ذلك.

لذا قرر المجلس بالإجماع ما عدا الشيخ صالح بن غصون أن القاتل قتل غيلة يقتل حدًا لا قصاصًا فلا يقبل ولا يصح فيه العفو من أحد، والأصل في ذلك الكتاب والسنة والأثر والمعنى.

أما الكتاب فقوله - تعالى -"إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادًا أن يقتلوا". الآية، وقتل الغيلة نوع من الحرابة فوجب قتله حدًا لا قودًا، وأما السنة فما ثبت في الصحيحين عن النبي، - صلى الله عليه وسلم -، أن يهوديًا رض رأس جارية بين حجرين على أوضاح لها أو حلي فأخذ واعترف، فأمر رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، أن يرض رأسه بين حجرين.

فأمر، - صلى الله عليه وسلم -، بقتل اليهودي ولم يرد الأمر إلى أولياء الجاري، ولو كان القتل قصاصًا لرد الأمر إليهم لأنهم أهل الحق فدل أن قتله حدًا لا قودًا.

اما الأثر فما ثبت عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - أنه قتل نفرًا خمسة أو سبعة برجل واحدا قتلوه غيله، وقال لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم جميعًا، فهذا حكم الخليفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت