المطلوب، فلا بد أن تتطلع امرأته إلى غيره لأنه لا يستطيع إعفافها وفي ذلك مفاسد لا تخفى.
ومنها أنه يورث ضعفا في الأعصاب عامة نتيجة الإجهاد الذي يحصل من تلك العملية. ومنها أنه يورث اضطرابا في آلة الهضم فيضعف عملها ويختل نظامها. ومنها أنه يوقف نمو الأعضاء خصوصا الإحليل والخصيتين فلا تصل إلى حد نموها الطبيعي. ومنها أنه يورث التهابًا منويًا في الخصيتين فيصير صاحبه سريع الإنزال إلى حد بعيد حيث ينزل بمجرد احتكاك شيء بذكره أقل احتكاك.
ومنها أنه يورث ألما في فقار الظهر وهو الصلب الذي يخرج منه المني وينشأ عن هذا الألم تقويس في الظهر وانحناء.
ومنها أنه يحل ماء فاعله فبعد أن يكون منيه غليظًا ثخينا كما هو المعتاد في مني الرجل يصير بهذه العملية رقيقًا خاليا ً من الدودات المنوية وربما تبقى في دويدات ضئيلة لا تقوى على التلقيح فيتكون منها جنين ضعيف، ولهذا نجد ولد المستمني - إن ولد له - ضعيفًا بادي الأمراض ليس كغيره من الأولاد الذين تولدوا من مني طبيعي.
ومنها أنه يروث رعشة في بعض الأعضاء كالرجلين.
ومنها أنه يورث ضعفًا في الغدد المخية فتضاعف القوة المدركة ويقل فهم فاعله بعد أن يكون ذكيًا، وربما ضعف الغدد المخية إلى حد معه خبل في العقل أهـ.
وبذلك يتضح للسائل تحريم الاستمناء بغير شك للأدلة والمضار التي سبق ذكرها، ويلحق بذلك استخراجه بما يصنع على هيئة الفرج من القطن ونحوه، والله أعلم.
الشيخ ابن باز