عليه وسلم - يرمى جمرة العقبة على ناقةٍ له صَهْبَاءَ، لا ضَرْبَ ولا طَرْدَ ولا
إليْكَ إليْكَ.
مسلم [1] ، عن الفضل بن عباس، وكان رَديفَ رسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، أنَّهُ قال، في عشيةِ عرفَةَ وغَدَاة جَمْعٍ، للنَّاسِ حين دَفَعُوا:"عليكم بالسكينةِ"وهو كافٌّ ناقَتَهُ [2] ، حتى دخل مُحَسِّرًا (وهو من مِنى) قال."عليكم بحصى الخَذْفِ الذي يرُمى بِهِ الجمرة".
وقال: لم يزل رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُلبِّى حتى رمى الجمرة، جمرة العقبة [3] .
زاد في طريق أخرى [4] ، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يُشيُر بيدِهِ كما يَخْذِفُ الإِنسان.
النسائي [5] ، عن ابن عباس، قال: قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غداةَ العقبةِ وهو على راحلَتِه:"هَات التقط [6] لي"فلقَطْتُ لَهُ حصياتٍ هُنَّ حصى الخَذْفِ، فلما وضعتُهُنَّ في يَدِهِ قال:"بأمثال هؤلاء، بأمثال هؤلاء [7] وإيَّاكُمْ والغلُوَّ في الدِّين، فإنما أهلك من كان قبلكم الغُلُو في الدِّينِ".
الترمذي [8] ، عن عاصم بن عدىّ، قال: رخَّصَ رسول الله - صلى الله
(1) مسلم: (2/ 932) (15) كتاب الحج (45) باب استحباب إدامة الحاج التلبية حتى يشرع في رمي جمرة العقبة يوم النحر - رقم (268) .
(2) وهو كاف ناقته: من الكف: بمعنى المنع أي بمنعها الإِسراع.
(3) جمرة العقبة: ليست في مسلم.
(4) المصدر السابق.
(5) النسائي: (5/ 268) (24) كتاب المناسك (217) التقاط الحصى - رقم (3057) .
(6) النسائي: (القط) .
(7) (بأمثال هؤلاء) : ليست في النسائي.
(8) الترمذي: (3/ 289، 290) كتاب الحج (108) باب ما جاء للرعاء أن يرموا يومًا، ويدعوا =