بالنساء؟ وقد كان يغزُو بهنَّ، فيُداوين الجرحى ويُحْذَيْنَ من الغنيمةِ، وأمَّا بسهم فلم يضربْ لهُن وإن رسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكن يقتُلُ الصبيَانَ، فلا تقتُلِ الصبْيَانَ، وكتبتَ تسلني [1] متى ينقضي يُتْمُ اليَتيم؟، فلعمري إن الرَّجل لتنبُتُ لحيتُهُ وإنهُ لضعيفُ الأخذ بنفسهِ، ضعيفُ العطاءِ منها، فإذا أخذ لِنَفْسِهِ من صالح ما يأخُذُه [2] الناس، فقد ذهب عنه اليُتمُ، وكتبت تسلني عن الخمس لمن هو؟ وإنا نقولُ: هو لنا، فأبى ذلك علينا قومنا [3] .
وفي أخرى [4] ، وسألتَ عن المرأةِ والعَبْدِ هل كان لهما سهمٌ معلوم؟ بمثل ما قال في المرأة.
الترمذي [5] ، عن عمير مولى آبي اللحم قال: شهدتُ خَيْبَرَ مع ساداتِي [6] فكلَّمُوا فيَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكَلَّمُوهُ أنَي مملوكٌ، فأمرني فقُلِّدْتُ السيف فإذا أنا أجُرُّهُ فأمر لِي بشيء من خُرْتِيِّ المَتَاعِ [7] .
قال: هذا حديث حسنٌ صحيحٌ.
مسلم [8] ، عن عبد الله بن مغفل قال: أصبتُ جِرَابًا من شحْمٍ يوم خيبرَ قال: فالتزمتُهُ فقلتُ: لا أُعْطِي اليومَ أحدًا من هذا شيئًا، فالتفتُّ فإذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مُتَبَسِّمًا.
البخاري [9] ، عن ابن عمر قال: كنَّا نُصِيبُ في مغازينا العَسَلَ والعِنَبَ
(1) مسلم: تسألني وكذا (ف) .
(2) مسلم: (ما يأخذ) وكذا (ف) .
(3) مسلم: (فأبى علينا قومنا ذاك) .
(4) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (140) .
(5) الترمذي: (4/ 107) (22) كتاب السير (9) باب هل يسهم للعبد - رقم (1557) .
(6) الترمذي: سادتي.
(7) خرتي المتاع: أي رديئه.
(8) مسلم: (3/ 1393) (32) كتاب الجهاد والسير (25) باب جواز الأكل من طعام الغنيمة في دار الحرب - رقم (72) .
(9) البخاري (6/ 294) (57) كتاب فرض الخمس (20) باب ما يصيب من الطعام في أرض الحرب - =