أبو داود [1] ، عن بشير بن يسار مولى الأنصار [2] ، عن رجل [3] من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لا ظهر على خيبر قسمها على ستة وثلاثين سهمًا، جمع كلّ سَهْم مائةَ سهم، فكان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - وللمسلمين النصف من ذلك وعزل النصف الباقي لمن نزل به من الوفود والأمور ونوائب الناس.
وعن ابن عمر [4] قال: لما افتتحت خيبر سألت يهودُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أن يُقِرّهُمْ على أن يعملوا على النصف مما خرج منها، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"نقركم [5] فيها على ذلك ما شئنا"فكانوا على ذلك، وكان التمر يقسم على السُّهْمان من نصف خيبر، ويأخذ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الخمس، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أطعم كل امرأة من أزواجه من الخمس مائة وسق تمرًا، وعشرين وسقًا شعيرًا، وذكر الحديث.
وقد ذكره مسلم [6] , إلا الخمس في الموضعين، وقسمته التمر على السهمان، فإنه لم يذكره.
وذكر أبو داود [7] أيضًا، عن عمر قال: كانت لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاث صفايا: بنو النضير، وخيبر، وفَدَك، فأما بنو النضير: فإنها كانت حُبُسًا لنوائبهِ، وأما فدك: فكانت حبسًا لأبناء السبيل، وأما خيبر: فجزأها
(1) أبو داود: (3/ 412) (14) كتاب الخراج والإمارة والفيء (24) باب ما جاء في حكم أرض خيبر - رقم (3012) .
(2) د: (الأنصاري) .
(3) أبو داود: رجال
(4) أبو داود: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (3008) .
(5) أبو داود: (أقركم) .
(6) مسلم: (118713) (22) كتاب المساقاة (1) باب المساقاة والمعاملة بجزء من الثمر والزرع - رقم (6) .
(7) أبو داود: (3/ 375) (14) كتاب الخراج والإمارة رقم (2967) .