مسلم [1] ، عن جابر بن عبد الله قال: طُلقَتْ خالتي، فأرادت أن تَجُدَّ [2] نخلها، فزجرها رجل أن تخرُجَ، فأتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"بلى، فَجُدِّي نخلَكِ، فإنك عسى أن تصدقي أو تفعلي معرُوفًا".
أبو داود [3] ، عن زينب بنت كعب بن عُجْرَةَ، عن الفُرَيْعَةِ بنت مالك -أخت أبي سعيد الخدري - أنها جاءت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تسأله أنْ ترجع إلى أهلها في بني خُدرة، فإنَّ زوجها خرج في طلب أعبُدٍ له أَبَقوا، حتى إذا كانوا بطرف القَدُوم لحقهم فقتلُوُهُ، فسألتُ رسُول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أرجع إلى أهلي، فإنِّى لم يتركني في مسكن يملكهُ ولا نفقة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"نعم"فخرجتُ حتى إذا كنت في الحجرةِ، أو في المسجد، دعاني، أو أمر بي فدُعيت لهُ، قال:"كيف قلتِ؟"فرددتُ عليه القِصَّة التي ذكرت من شأن زوجي، فقال:"امكثى في بيتك حتى يبلغ الكتابُ أجلهُ"قالت: فاعتددت فيهِ أربعة أشهر وعشرًا، قالت: فلما كان عثمان [4] أرسل إليّ فسألني عن ذلك، فأخبرتُهُ فقضى به واتبعهُ [5] .
ذكره الترمذي [6] وقال: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
وقال عليّ بن أحمد [7] : زينب هذه مجهولة ولم يرو حديثها غيرُ سعد بن إسحاق بن كعب وهو غير مشهور بالعدالة [8] ، مالك وغيره يقول فيه:
(1) مسلم: (2/ 1121) (18) كتاب الطلاق (7) باب جواز خروج المعتدة البائن - رقم (55) .
(2) (الجداد) : صرام النخل، وهو قطع ثمرها.
(3) أبو داود: (2/ 723 - 724) (7) كتاب الطلاق (44) باب في المتوفى عنها تنتقل - رقم (2300) .
(4) أبو داود: (عثمان بن عفان) .
(5) أبو داود: (فاتبعه وقضى به) .
(6) الترمذي: (3/ 508 - 509) (11) كتاب الطلاق (23) باب ما جاء أين تعتد المتوفى عنها زوجها - رقم (1204) .
(7) المحلى لابن حزم: (10/ 302) .
(8) كيف وقد وثقه ابن معين والنسائي والدارقطني وصالح جزرة وابن حبان والعجلي وغيرهم. انظر: تهذيب التهذيب: (3/ 466) .