وعن رافع بن خديج [1] ، أَنَّهُ قال لعبد الله بن عمر: سمعتُ عمِّيِّ (وكانا شهدا! [2] بدرًا) يُحدِّثَان أهلَ الدَّارِ، أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلم - فهي عن كِرَاءِ الأرض، قال عبد الله: لقد كُنتُ أعلمُ في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن الأرض تُكْرَى ثم خشيَ عبد الله أن يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحدث في ذلك شيئًا لم يكن عَلِمَهُ فترك كِرَاءَ الأرضِ.
وعنه [3] ، قال: أتاني ظُهَيْر بن رافع (وهو عمُّه) فقال: لقد نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن أمر كان بنا رَافِقًا، فقلتُ: وما ذاك؟ ما [4] قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو حقٌّ، قال: سألني:"كيف تصنعُون بمحاقِلِكُم؟"قلتُ: نؤْاجرُهَا على الرّبيع والأوساق من التمر والشعير [5] ، قال:"فلا تفعلُوا، ازرَعُوهَا أَو أزْرِعُوهَا أو أمْسِكُوها".
أبو داود [6] ، عن رافع بن خديج، أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أتى بني حارثةَ، فرأى زرْعًا في أرض ظُهَيرٍ، فقال:"ما أحسن زرعَ ظُهير"فقالوا: ليس لظُهير، قال:"أليس أرض ظُهير؟"قالوا: بلى، ولكنَّهُ زرْع فلان، قال:"فخذوا زرعكم وردّوا عليه النَّفَقَة"قال رافع: فأخذنا زرعنا ورددْنا إليه النفقة.
وفي أخرى [7] ،"أربيتما فرُدَّ الأرض على أهلها وخذ نفقتك".
البخاري [8] ، عن رافع بن خديج، قال: كنَّا أكثر أهْلِ المدينةِ حقلًا،
(1) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (112) .
(2) (ف) : (وكان شهد) .
(3) مسلم: (3/ 1182) (21) كتاب البيوع (18) باب كراء الأرض بالطعام - رقم (114) .
(4) (ف) : (قال: ما قال) .
(5) مسلم: (نؤاجرها يا رسول الله على الربيع أو الأوسق من التمر أو الشعير) .
(6) أبو داود: (3/ 690 - 691) (17) كتاب البيوع والإجارات (32) باب في التشديد في ذلك - رقم (3399) .
(7) أبو داود: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (3402) .
(8) البخاري: (5/ 19 - 20) (41) كتاب الحرث والمزارعة (12) باب ما يكره من الشروط في المزارعة - رقم (2332) .