وعن أبي هريرة [1] ، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"بينما امرأتَانِ معهُما ابناهُما، جاء الذئبُ فذهب بابنِ إحْدَاهُمَا، فقالت هذه لصاحِبَتِها: إنَّما ذهب بابنك أنت، وقالت الأخرى: إنَّما ذهب بابنك، فتحَاكمَتَا إلى داود - عليه السلام [2] - فقضى به للكبرى، فخرجتَا على سُليمان بن داود [3] فأخبرتَاهُ فقال: ائتوني بالسكِّين أشقُّهُ بينكما، فقالت الصغرى: لا، يرحمك [4] الله إنما [5] هو ابنها فقضى به للصغرى".
وعنه [6] ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"اشترى رجلٌ من رجُلٍ عقارًا [7] ، فوجد الرجلُ الذي اشترى العقارَ في عَقَارِهِ جرَّةً فيها ذهب، فقال له الذي اشترى العقار: خذ ذهبك منِّى إنما اشتريتُ منك الأرض ولم أَبْتَعْ منك الذهب، وقال [8] الذي شرى الأرض: إنَّما بعتُكَ الأرض وما فيها، قال: فتحاكما إلى رجُلٍ، فقال الذي تحاكما إليه: ألكما ولدٌ؟ فقال أحدهما لي غلامٌ، وقال الآخر: لي جاريةٌ، قال: أنكحا [9] الغُلامَ الجاريةَ وأنفقا [10] على أنفسكما منهُ وتصدَّقا".
الدارقطني [11] ، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الصلح جائز بين المسلمين".
وهذا صحيح الإِسناد.
(1) مسلم: (3/ 1344) (30) كتاب الأقضية (10) باب بيان اختلاف المجتهدين - رقم (20) .
(2) (عليه السلام) : ليس في مسلم.
(3) مسلم: (عليهما السلام) .
(4) (ف) : (ويرحمك) .
(5) (إنما) : ليست في مسلم.
(6) مسلم: (3/ 1345) (30) كتاب الأقضية (11) باب استحباب إصلاح الحاكم بين الخصمين - رقم (21) .
(7) مسلم: (عقارًا له) .
(8) مسلم: (فقال) .
(9) مسلم: (أنكحوا) ، وفي (ف) : (أنكح) .
(10) مسلم: (أنفقوا) .
(11) الدارقطني: (3/ 27) - رقم (97) .