فهرس الكتاب

الصفحة 733 من 909

مئة دِرْهَمٍ، فجاء بها إلى [1] رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فَدفَعها إليهِ، ثم قال:"ابْدَأْ بنفْسِكَ فتصدَّقْ عليها، فإن فَضَلَ شيءٌ فَلِأهْلِكَ، فإنْ [2] فَضَلَ عن أَهلِكَ شيءٌ فَلِذِي قَرابَتِكَ، فإنْ (2) فَضَلَ عن ذِي قرابَتِكَ شيءٌ فهكَذَا وهكذا"يقولُ: فَبَيْنَ يَدَيْكَ وعن يمينِكَ وعن شِمَالِكَ.

وعن المَعْرُورِ بن سُوَيْدٍ [3] ، قال: مَرَرْنَا بأبي ذَرٍّ بالرَّبَذَةِ، وعليه بُرْدٌ وعلى غُلَامِهِ مِثْلُهُ، فقلت [4] : يا أبا ذرٍّ، لو جَمَعْتَ بينهما لكانت حُلَّةً [5] ، فقال: إِنَّهُ كان بينى وبين رَجُلي من إخْوَانِي كَلَامٌ، وكانت أُمُّهُ أعجميَّةً، فعيَّرْتُهُ بِأُمِّهِ فشكانِي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلقِيتُ النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"يا أبا ذَرٍّ إنِّكَ امرؤ فِيكَ جاهِلِيَّةٌ [6] ، هم إخوانكم جعلهم الله تحت أَيْدِيكُمْ، فأطْعِمُوهُمْ مِمَّا تأْكُلُونَ، وأَلبِسُوهُمْ ممَّا تَلْبَسُونَ، ولا تُكَلِّفُوهُمْ ما يَغْلِبُهُمْ، فإن كلَّفْتُمُوهُمْ فَأعِينُوهُمْ".

أبو داود [7] ، عن أبي ذر، قال: قال رسول الله - صلى الله من عليه وسلم:"من لاءَمَكُمْ من مملُوكِيكُمْ فأطْعِمُوهُ مما تأكلون، واكْسُوهُ مِمَّا تكتسون ومَن لم يلائِمْكُمْ [8] منهم فبيعُوهُ ولا تُعَذِّبُوا خَلْقَ الله".

مسلم [9] ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا صنع لأحدكم خَادِمُهُ طَعَامَة ثم جاءَهُ بِهِ وقد وَلِيَ حَرَّهُ ودُخَانَهُ فليُقْعِدْهُ مَعَهُ، فليأكل،"

(1) (إلى) : ليست في مسلم.

(2) (ف) : (وإن) .

(3) مسلم: (3/ 1282) (27) كتاب الأيمان (10) باب إطعام المملوك مما يأكل رقم (38) .

(4) مسلم: (فقلنا) .

(5) إنما قال ذلك لأن الحلة عند العرب ثوبان، ولا تطلق على ثوب واحد.

(6) زاد مسلم: (قلت: يا رمول اللهِ! من سَبَّ الرِّجَالَ سبُّوا أباه وأمَّهُ، قال: يا أبا ذر، إنك امرؤ فيك جاهلية) .

(7) أبو داود: (4/ 341) - كتاب الأدب - باب في حق المملوك - رقم (5161) .

(8) في الأصل: (ومن لاءمكم) وفي (د، ف) : (لا يلائمكم) .

(9) مسلم: (3/ 1284) (27) كتاب الأيمان (10) باب إطعام المملوك مما يأكل - رقم (42) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت