وعن أبي موسى [1] ، قال: أتينا النبي - صلى الله عليه وسلم - في رهطٍ من الأشعريِّين نستَحْمِلُهُ، فقال:"والله ما [2] أحملكم ولا عندي ما أحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ"قال: فلبثنا ما شاء اللهُ، ثم أُتي بإبلٍ، فأمر لنا بثلاث ذَودٍ غُرِّ الذُّرَى [3] ، فلما انطلقنا قلنا (أو قال بعضنا لبعضٍ) : لا يُبارك اللهُ لَنَا، أتينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نستحمله، فحلف ألا يحملنا، ثم حَمَلنا، فأتوه فأخبرُوهُ، فقال [4] :"ما أنا حَمَلْتُكمْ ولكنَ اللهَ حَمَلَكُمْ، وإنِّي، واللهِ! إن شاءَ اللهُ، لا أحْلِفُ على يمينٍ ثم أرى خيرًا منها، إلَّا كفَّرتُ يميني وأتيتُ الذي هو خيرٌ".
وعن عديٍّ بن حاتم [5] ، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا حلف أحدُكُمْ على اليمين، فرأى [6] خيرًا مِنْهَا، فليكفِّرْهَا ولْيَأتِ الذي هو خيرٌ".
وعن أبي هريرة [7] ، قال: أَعْتَمَ رجلٌ عِندَ النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم رجَعَ إلى أَهْلِهِ فَوَجَدَ الصِّبيَةَ قد نامُوا، فأتى [8] أهْلُهُ بطعَامِهِ، فحَلفَ ألَّا يأكل من أجل الصِّبية [9] ، ثم بدا لَهُ فأكَلَ، فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فذكر ذلك لهُ، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من حَلَفَ على يمين فَرَأى غيرها خيرًا منها، فليأتِهَا وليُكَفِّرْ يمينه" [10] .
(1) مسلم: (3/ 1268) (27) كتاب الأيمان (3) باب ندب من حلف يمينًا فرأى غيرها خيرًا منها أن يأتي الذي هو خير - رقم (7) .
(2) مسلم: (لا) .
(3) الذود من الإبل: ما بين الثلاث إلى العشر والمراد ثلاث إبل من الذود والغر: البيض جمع الأغر وهو الأبيض، والذرى جمع ذروة وهو أعلى الشيء أي السنام.
(4) (فقال) : سقطت من الأصل.
(5) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (17) .
(6) (ف) : (فرأى غيرها خيرًا منها) .
(7) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (11) .
(8) مسلم: (فأتاه) .
(9) مسلم: (صبيته) .
(10) (ف) : (عن يمينه) .