وسلم:"إنَّ أوَّلَ ما نبْدَأْ بِهِ في يومِنَا هذا، أن [1] نُصَلِّي ثم نَرْجِعُ فَنَنْحَرُ، فمن فعل ذلِكَ فقد أصاب سُنَتّنًا، ومن ذَبَحَ، فإنَّمَا هو لَحْمٌ قَدَّمَهُ لِأهْلِهِ ليس من النُّسُكِ في شيءٍ"وكان أبو بُرْدَةَ بن نِيَارٍ قد ذبح، فقال: عندي جَذَعةٌ خير من مُسِنَّةٍ فقال:"اذبحها ولن تَجْزِي جذعة [2] عن أحدٍ بعدك".
وعنه [3] ، أنَّ خالَهُ أبا بردةَ ذبح قبل أن يذبح النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسُولَ اللهِ إنَّ هذا يوم اللحم فيه مقروم [4] ، وإني عجلْتُ نسيكتِي لأطْعِمَ أهلي وجيراني، وأهْلَ دَارِي، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أعِدْ نُسُكًا"فقال: يا رسول الله إن عندى عَنَاقَ لبن، هي خيرٌ من شاتي لحم، فقال:"هي خير نَسِيكَتَيْكَ [5] ، ولا تُجزي جذعةٌ عن أحدٍ بعدك".
وفي طريق آخر [6] ، إن عندي جَذَعَةً من المَعْزِ.
وعن جُنْدَب بن سفيان [7] ، قال: شهِدتُ الأضحىِ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم - فلمَّا قضى صلاتَهُ بالناس، نَظرً إلى غنَم قد ذُبِحَتْ، فقال:"من ذَبَحَ قبل الصلَاةِ، فليذبح شاةً مَكَانَهَا، ومن لم يَكُنْ ذبح فليَذْبَحْ على اسمَ اللهِ".
وعن شدَّاد بن أوسٍ [8] ، قال: ثِنْتَانِ [9] حفظتُهُمَا عن رسول الله
(1) (أن) : ليس في مسلم.
(2) (جذعة) : ليس في مسلم، (والجذعة) : ولد الشاة في السنة الثانية.
(3) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (5) .
(4) كذا في أصول الأحكام الصغرى والوسطى، وفي مسلم: (مكروه) ، ورواية (مقروم) ذكرها ابن الأثير في النهاية (4/ 49) وقال: هكذا جاء في رواية، وقيل: تقديره مقروم اليه، فحذف الجار. اهـ. وهو من القرم: شدة شهوة اللحم حتى لا يصبر عنه.
(5) (ف) : (نسيكتنا) .
(6) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (4) .
(7) مسلم: نفس الكتاب والباب السابقين - رقم (2) .
(8) مسلم: (3/ 1548) (34) كتاب الصيد والذبائح (11) باب الأمر بإحسان الذبح والقتل - رقم (57) .
(9) (ف) : (اثنتان) .